أعطى عدد من عمال العمالات والأقاليم الساحلية بجهة الدار البيضاء–سطات تعليمات صارمة إلى المصالح المختصة ورؤساء الجماعات الترابية، تقضي بالتنزيل الفوري لإجراءات جديدة تروم فرض مجانية مواقف السيارات بالمجال الحضري، والتصدي لكل أشكال الاستغلال غير القانوني للمواطنين، تزامنا مع الارتفاع الكبير في الإقبال على المدن الساحلية خلال فصل الصيف.
وأفادت مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي أن هذه التوجيهات جاءت عقب توصل مصالح العمالات والأقاليم بسلسلة من الشكايات والتظلمات التي تقدم بها مواطنون وزوار، اشتكوا فيها من تعرضهم للابتزاز من طرف أشخاص ينتحلون صفة حراس السيارات والدراجات النارية، ويقومون بفرض مبالغ مالية دون أي سند قانوني أو ترخيص صادر عن الجهات المختصة.
وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات الترابية شددت على ضرورة التطبيق الصارم للقوانين المنظمة لاستغلال الملك العمومي، مع تكثيف عمليات المراقبة الميدانية بمختلف الفضاءات التي تعرف توافدا كبيرا للمصطافين، خصوصا الشوارع المحاذية للشواطئ والساحات العمومية والمرافق السياحية.
وأكدت المصادر أن التعليمات الجديدة تلزم الجماعات الترابية باتخاذ جميع التدابير الكفيلة بضمان مجانية المواقف التي لا تخضع لأي عقود استغلال قانونية، مع وضع إشارات ولوحات واضحة تخبر المواطنين بعدم أداء أي مقابل مالي، حتى لا يكونوا عرضة للاستغلال أو التضليل.
وفي هذا الإطار، بادرت جماعة المحمدية إلى تعليق لافتات بعدد من مواقف السيارات تعلن بشكل صريح أن ركن المركبات مجاني، في خطوة لقيت استحسانا واسعا من طرف المواطنين، خاصة مع تزايد شكاوى الأسر والزوار خلال موسم الاصطياف من فرض مبالغ مالية بشكل عشوائي.
وأوضحت مصادر العمق المغربي أن السلطات المحلية باشرت، بالتنسيق مع المصالح الأمنية والجماعات الترابية، حملات ميدانية لمراقبة مواقف السيارات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية في حق الأشخاص الذين يمارسون نشاط حراسة السيارات دون ترخيص، أو الذين يستغلون الفضاءات العمومية لتحقيق مكاسب مالية خارج الإطار القانوني.
وترى المصادر أن هذه الإجراءات تندرج ضمن خطة أوسع تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار، والحفاظ على النظام العام داخل المدن الساحلية، خاصة في ظل الارتفاع الكبير الذي تعرفه حركة السياحة الداخلية خلال أشهر الصيف، وما يرافقها من ضغط على الفضاءات العمومية ومواقف السيارات.
كما تسعى السلطات، وفق المصادر نفسها، إلى وضع حد للمظاهر التي تسيء إلى صورة المدن الساحلية، بعدما تحولت ظاهرة حراس السيارات غير المرخصين إلى مصدر شكاوى متكررة، بسبب فرض إتاوات على أصحاب المركبات، والدخول في مشادات متكررة مع المواطنين الرافضين لأداء مبالغ مالية غير قانونية.
وتؤكد هذه التحركات، بحسب المصادر، توجها جديدا نحو تشديد الرقابة على استغلال الملك العمومي، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع الحرص على حماية حقوق المواطنين وضمان استفادتهم من الفضاءات العمومية في إطار القانون، بعيدا عن أي ممارسات تعسفية أو غير مشروعة.
ومن المرتقب أن تتواصل حملات المراقبة خلال الأسابيع المقبلة بمختلف أقاليم وعمالات جهة الدار البيضاء–سطات، مع تقييم مدى التزام الجماعات الترابية بتنفيذ هذه التعليمات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام مجانية المواقف التي لا يشملها أي استغلال قانوني، بما يعزز ثقة المواطنين في المرفق العمومي ويحارب مظاهر الابتزاز المرتبطة بمواقف السيارات.
المصدر:
العمق