آخر الأخبار

شوكي: نتوجه لإقناع المواطنين لا المرشحين.. وسنتصدر الانتخابات بالحصيلة والبرنامج

شارك

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن حزبه اختار التوجه إلى المواطنين لإقناعهم بحصيلته وبرنامجه السياسي، بدلا من الانشغال باستقطاب المرشحين، معربا عن ثقته في تصدر “الأحرار” نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة.

وقال شوكي، خلال كلمة ألقاها في لقاء تواصلي لحزب الأحرار، اليوم السبت، بمدينة الداخلة، بحضور عزيز أخنوش ورئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي وعدد من قيادات الحزب، إن التجمع الوطني للأحرار جاهز للدفاع عن حصيلته وتقديم برنامجه وخوض الاستحقاقات بمرشحين ومرشحات يحظون بثقة التنظيم.

وأضاف رئيس الحزب: “اخترنا أن نتوجه لإقناع المواطنين، ما توجهناش لإقناع المرشحين”، مشددا على أن المستقبل السياسي لا يُبنى في الكواليس ولا يُحسم من خلال استقطاب الأسماء قبيل موعد الانتخابات.

واعتبر شوكي أن الحزب السياسي ليس وكالة انتخابية تفتح أبوابها فقط عند اقتراب الاستحقاقات، ولا آلة لاستقطاب المرشحين وتجميع الأصوات، بل هو تنظيم يؤطر المواطنين ويحضر إلى جانبهم ويستمع إلى انتظاراتهم ويشرح لهم اختياراته وبرامجه وإنجازاته على امتداد الولاية الانتخابية.

وأوضح أن “الأحرار” ظل حزبا منظما يقوم على الإنصات والقرب والوضوح والثقة والتفاؤل، مضيفا أن الحزب ناقش الحصيلة الحكومية مع المواطنين، وقدم أجوبته بشأن انشغالاتهم، واستمع إلى انتظاراتهم، قبل أن يختار مرشحين قادرين على تحمل المسؤولية.

وشدد على أن البرنامج الانتخابي للحزب لم يُكتب في اللحظات الأخيرة، وإنما جاء نتيجة خمس سنوات من الإنصات والعمل الميداني، عبر مختلف المبادرات واللقاءات التي نظمتها قيادة الحزب في جهات المملكة.

وتابع شوكي أن التجمع الوطني للأحرار حاضر في مختلف الجهات وقريب من المواطنين “من وجدة إلى الداخلة”، معتبرا أن نجاح الحزب لا يقاس فقط بالنتائج التنظيمية والانتخابية، بل أيضا بنجاح منهجه السياسي ومشروعه المجتمعي القائم على الإنصات والقرب.

وفي سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية، أعلن شوكي تثبيت تزكية محمد الأمين حرمة الله مرشحا للحزب عن دائرة أوسرد، ومبارك حمية عن دائرة وادي الذهب.

كما أعلن رئيس “الأحرار”، من مدينة الداخلة، اختيار جليلة حرمة الله مرشحة للحزب عن الدائرة الجهوية لجهة الداخلة–وادي الذهب، لتكون أول مرشحة يكشف عنها الحزب ضمن لوائحه الجهوية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ونوه شوكي بعمل برلمانيي الحزب ومنتخبيه في الجهة، مؤكدا أن قوة “الأحرار” بجهة الداخلة–وادي الذهب تستند إلى التنظيم وإلى النساء والرجال الذين يتحملون المسؤولية بجدية، فضلا عن حضور الكفاءات الشابة داخل هياكله.

وأكد أن المنافسة الحقيقية للحزب ليست مع هذا التنظيم السياسي أو ذاك، وإنما مع نفسه، من أجل تحسين أدائه وتصحيح أخطائه والرفع من مستوى الإنصات إلى المواطنين وجودة العمل المقدم لهم.

وقال في هذا الصدد: “المنافسة الحقيقية ديالنا اليوم ماشي مع هاد الحزب أو داك؛ المنافسة الحقيقية ديالنا هي مع أنفسنا، باش نكونو اليوم أحسن من البارح، ونسمعو أكثر، ونخدمو أكثر، وننجزو أكثر، ونجودو العمل ديالنا ونصححو الأخطاء ديالنا على قلتها”.

وأعلن شوكي من الداخلة جاهزية حزبه لخوض الاستحقاقات المقبلة، قائلا: “نحن جاهزون باش ندافعو على حصيلتنا، جاهزون ببرنامجنا، وجاهزون باش نخوضو الانتخابات التشريعية القادمة ونكونو في المرتبة الأولى إن شاء الله”.

وأوضح أن ثقته في تحقيق الصدارة تستند إلى العمل التنظيمي الذي انطلق خلال رئاسة عزيز أخنوش للحزب، وإلى الحصيلة الحكومية والبرنامج الواضح والمرشحين والمناضلين الذين يعول عليهم “الأحرار”.

وأضاف أن ثقة الحزب تبقى أكبر في المواطن المغربي وذكائه وقدرته على التمييز بين المشاريع والبرامج، معربا عن يقينه بقدرة التجمع الوطني للأحرار على إقناع الناخبين بأن مشروعه هو “الأكثر جدية ووضوحا وقدرة على مواصلة الإصلاح”.

وشدد رئيس الحزب على أن تصدر الانتخابات لا يمثل بالنسبة إلى “الأحرار” غنيمة سياسية أو نهاية للمسار، وإنما بداية لمسؤولية جديدة تجاه المواطنين ومواصلة لأوراش الإصلاح.

من جهة أخرى، اعتبر شوكي أن الانتخابات ليست مجرد منافسة بين الأحزاب على عدد المقاعد، بل لحظة وطنية لتجديد الثقة في المؤسسات وتقوية المشاركة السياسية وترسيخ الاختيار الديمقراطي.

وأبرز أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تحديد الحزب الذي سيفوز بأكبر عدد من المقاعد، وإنما في حجم مشاركة المواطنين والمواطنات في صناعة القرار، ومدى تعبير نتائج الاقتراع عن إرادة شعبية واسعة وحقيقية.

ونوه شوكي بسكان جهة الداخلة–وادي الذهب، معتبرا أنهم قدموا باستمرار نموذجا في المشاركة السياسية والمواطنة المسؤولة، وأن نسب المشاركة المسجلة في الأقاليم الجنوبية ليست مجرد أرقام، بل تعكس الوعي السياسي للسكان وثقتهم في المؤسسات وإرادتهم في المساهمة في صناعة مستقبل البلاد.

وقال إن سكان الأقاليم الجنوبية لا يدافعون عن مغربية الصحراء بالكلمات والمواقف فقط، بل أيضا بالمشاركة والانخراط في المؤسسات والمساهمة في تحقيق التنمية المحلية، مشيرا إلى أن الداخلة تقدم اليوم نموذجا في التعبئة الديمقراطية والمشاركة المواطنة.

وعبر رئيس “الأحرار” عن انبهاره بالتحول الذي شهدته الداخلة، قائلا إنها أصبحت مدينة راقية ومتطورة، ولم تعد فقط جوهرة من جواهر الصحراء المغربية، بل تحولت إلى عنوان لمستقبل المغرب القائم على الطموح وتحويل التحديات إلى فرص والاستثمار والانفتاح على العمق الإفريقي.

وأضاف أن الأقاليم الجنوبية لم تعد مجرد مجال مرتبط بالدفاع عن الوحدة الترابية، بل أصبحت، بفضل الرؤية الملكية، فضاء استراتيجيا يُبنى فيه مستقبل المغرب وإفريقيا، وتعزز من خلاله علاقات التعاون جنوب–جنوب والربط الاقتصادي والطاقي واللوجستي بين المملكة وعمقها الإفريقي.

وأكد شوكي أن الانتصارات الدبلوماسية المتتالية التي تحققها القضية الوطنية لم تأت بمحض الصدفة، بل كانت نتيجة قيادة ملكية حكيمة وعمل دبلوماسي جاد ومتواصل وتنمية حقيقية على أرض الواقع.

وشدد على أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي أصبحت المرجع الواقعي والوحيد ذي المصداقية لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مؤكدا أن الحل لا يمكن أن يكون إلا في إطار السيادة المغربية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا