في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تحولت حاويات جمع النفايات بمدينة زاكورة إلى عنوان بارز لمعاناة الساكنة، بعدما أضحت ممتلئة عن آخرها في عدد من الشوارع والأحياء، في مشهد يسيء إلى صورة المدينة ويعكس، وفق تعبير عدد من المواطنين، حجم الإهمال الذي يطال قطاع النظافة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وحسب معاينة ميدانية أجرتها جريدة “العمق المغربي”، والتي وثقتها بالصوت والصورة، فإن أول ما يستقبل زائر مدينة زاكورة، منذ مدخلها، هو انتشار حاويات النفايات المملوءة عن آخرها، وتحمل أغلبها شعار “مجموعة الجماعات الترابية الواحة”، بينما تتكدس الأزبال داخلها وحولها، في صورة اعتبرها متابعون مسيئة للمدينة ولواحاتها، ولا تعكس ما تزخر به المنطقة من مؤهلات سياحية وبيئية.
وأكد عدد من المواطنين والفعاليات المحلية، في تصريحات متطابقة للجريدة، أن استمرار هذا الوضع يثير استياء واسعا في صفوف الساكنة، خصوصا مع ما يخلفه تراكم النفايات من روائح كريهة وانتشار للبعوض والناموس والحشرات الضارة، فضلا عن استقطاب الكلاب الضالة، وهو ما يشكل خطرا على الصحة العامة ويؤثر سلبا على جودة الحياة داخل الأحياء السكنية.
وطالب المتحدثون الجهات المسؤولة ومدبري الشأن المحلي بالتدخل العاجل والفوري لمعالجة هذا الوضع، عبر الرفع من وتيرة جمع النفايات وضمان تدبير ناجع لهذا المرفق الحيوي، بما يحفظ كرامة المواطنين ويحسن المشهد الحضري للمدينة.
وفي السياق ذاته، قال الفاعل الجمعوي والحقوقي عبدالله إيعيش إن الواقع الذي تعيشه مدينة زاكورة، وخاصة المجال الحضري للجماعة الترابية، يكشف عن وجود حاويات نفايات ممتلئة بشكل دائم، الأمر الذي يتسبب في انبعاث روائح كريهة وانتشار الحشرات المضرة، خاصة خلال فصل الصيف.
وأضاف أن الشعارات التي يتم الترويج لها حول تحسين تدبير الشأن المحلي لا تنسجم، بحسب تعبيره، مع الواقع الذي تعيشه المدينة، معتبرا أن ما تعاينه الساكنة يوميا يكشف عن اختلالات واضحة في قطاع النظافة، وأن هذه الحاويات ليست سوى نموذج من بين مجموعة من المشاكل التي تعاني منها زاكورة.
وأشار المتحدث إلى أن الوضع لا يقتصر على الأحياء الهامشية، بل يمتد حتى إلى الشوارع الرئيسية، حيث تظل الحاويات ممتلئة لساعات طويلة، في وقت ينتظر فيه المواطنون خدمات أساسية تليق بمدينة يفترض أن تحافظ على نظافتها وصورتها.
وشدد الفاعل الحقوقي على أن الإمكانيات والآليات، إلى جانب الشراكات المتوفرة، من شأنها أن تساهم في تحسين خدمات النظافة إذا تم استغلالها بالشكل المطلوب، مشيرا إلى أن المواطنين يؤدون الضرائب والرسوم المستحقة مقابل الحصول على خدمات عمومية ذات جودة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن الساكنة والمجتمع المدني يستنكران استمرار هذا الوضع، مطالبا المجلس الجماعي والجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لمعالجة مشكل تراكم الأزبال، حفاظا على صحة المواطنين وصورة مدينة زاكورة.
المصدر:
العمق