قال وسيط المملكة، حسن طارق، اليوم 23 يوليوز 2026 بالرباط، إن أزمة المحاماة توجد خارج دائرة اختصاصات مؤسسة الوسيط، وأكد أهمية “وساطة القرب” في تعزيز التواصل وحل مشاكل المرتفقين مع الإدارة.
وأوضح طارق، خلال ندوة لتقديم خلاصات التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط برسم سنة 2025، أن الأزمة بين المحامين ووزارة العدل عبارة عن موضوع يتعلق بالتفاوض حول نص تشريعي أعدته الحكومة.
وأضاف أن هذا النص التشريعي، ولج مسطرة التشريع، وخلال ذلك تبين أن هناك نقاشًا وحوارًا مع المهنيين، موضحًا أن مؤسسة الوسيط “لا تتوفر على إمكانية للتدخل ووضع اليد على هذا الملف”.
وأضاف أن الأمر لا يتعلق بنزاع مرفقي، لأنه لا يوجد نزاع بين مرتفق وإدارة، “فهناك مسطرة تشريعية عادية وتوتر مهني مع القطاع المعني بالموضوع.. لم نتوصل بأي شيء، واعتبرنا منذ البداية أن الموضوع يوجد خارج اختصاصاتنا”.
وبخصوص تأثير إضراب المحامين على المرتفقين وتأثيره على الولوج إلى العدالة، قال حسن طارق إن الأمر “لا يتعلق بمرفق إداري عادي كباقي المرافق التي يمكن أن تكون لدينا مبادرة تلقائية للتدخل فيها.. المؤسسة يصعب عليها التدخل أمام القضاء باعتباره سلطة مستقلة”.
وفي سياق آخر، تحدث وسيط المملكة عما وصفه بـ”تثمين وساطة القرب”، قائلًا إن مؤسسة الوسيط طورت مفهوم وساطة القرب، بعد رصدها انشغال المغاربة الكبير بالتواصل في المستشفيات العمومية، مشيرًا إلى تقرير خاص أُعد في هذا الصدد.
وقال إن “وساطة القرب” تعتمد على فتح قنوات للتواصل بين المرتفقين والإدارة، و”ذلك لنحد من حجم التظلمات الواردة على مؤسسة الوسيط، ونجعل الإدارة قادرة على التصحيح الذاتي لاختلالاتها”.
من جهة أخرى، أوضح الوسيط أن سنة 2025 تميزت بسياق مؤسساتي داعم للوساطة المرفقية، مشيرًا إلى لقاء عُقد يوم 16 يوليوز 2025 بمجلس النواب أمام لجنة العدل والتشريع لتقديم خلاصات حصيلة عمل المؤسسة خلال سنتي 2022 و2023. وأضاف: “معنى هذه اللحظة، التي ستتكرر أكثر من مرة، أنها تعبير بالنسبة لنا عن تواصل مكثف بين هيئة من هيئات الحكامة والمؤسسة التشريعية”.
وأضاف أن اللحظة الثانية التي تبرز أهمية هذا السياق الداعم، بحسب طارق، هي يوم 13 أكتوبر، عندما أصدر رئيس الحكومة دورية أو منشورًا موجهًا إلى الوزراء وكتاب الدولة والوزراء المنتدبين والمندوبين السامين، يتضمن دعوة إلى تعزيز التنسيق بين الإدارات والمؤسسات العمومية ومؤسسة الوسيط.
أما اللحظة الثالثة، يضيف طارق، فهي 9 دجنبر 2025، “عندما عقدنا في هذه القاعة لقاءً تواصليًا واسعًا مع جميع المخاطبين الدائمين للمؤسسة بحضور الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، بصفته ممثلًا لرئيس الحكومة. هذا اللقاء جسد لحظة هامة في تدبير علاقة المؤسسة بالمرافق الإدارية”.
المصدر:
العمق