هبة بريس
يعرض حزب التجمع الوطني للأحرار، في برنامجه للفترة 2026-2031، وفي إطار الإجراء رقم 1 “درع اجتماعي لمواجهة غلاء المعيشة”، تصورا يلتزم بمواصلة دعم غاز البوتان باعتباره درعا تكميليا لحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية، مع ضمان ألا ينعكس أي تطور مستقبلي في أسعاره سلبا على الفئات المستفيدة من منظومة الدعم الاجتماعي.
وينص البرنامج على أن أي مراجعة مستقبلية لسعر غاز البوتان ستتم وفق منطق الحماية والإنصاف، بما يضمن ارتباطها باستقرار الأسعار في الأسواق الدولية، وتأطيرها ضمن حدود واضحة، مع إقرار تعويض مباشر ومنهجي لفائدة الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي، من خلال تفعيل آلية الدرع الاجتماعي لمواجهة غلاء المعيشة.
ويرى الحزب أن هذا التكامل بين إصلاح منظومة دعم غاز البوتان والدعم الاجتماعي المباشر سيضمن استمرار ورش إصلاح منظومة الدعم، الذي قطع أشواطاً مهمة خلال السنوات الأخيرة، دون أن تكون له انعكاسات سلبية على الحياة اليومية للأسر ذات الدخل المحدود، بما يسمح بتحقيق أهداف الإصلاح بكفاءة مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والمعيشي للفئات الهشة.
ويذكر البرنامج بأن الحكومة، عند إطلاق ورش الدعم الاجتماعي المباشر، أعلنت اعتماد مسار تدريجي وجزئي ومحدد زمنيا لمراجعة دعم غاز البوتان، عبر مراجعات سنوية مؤطرة خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2024 و2026، بهدف المساهمة في تمويل منظومة الدعم الاجتماعي وتعزيز قيمتها لفائدة الأسر المستحقة.
ويؤكد الحزب أن هذا المسار تم تدبيره بروح من المسؤولية والتدرج، مع الحرص على أن يظل أثره إيجابياً على القدرة الشرائية للأسر الفقيرة والهشة، مبرزا أن الحكومة أبانت عن المرونة اللازمة في تنزيل هذا الإصلاح عندما فرضت الظرفية الاقتصادية ذلك، من خلال تكييف وتيرة الرفع التدريجي، بل وتعليق بعض المراجعات المقررة حماية للأسر، خاصة في العالم القروي، حيث يشكل غاز البوتان مادة أساسية مرتبطة بالحاجيات اليومية، سواء في الطهي أو التدفئة.
المصدر:
هبة بريس