يعيش حزب الأصالة والمعاصرة على مستوى إقليم الدريوش على وقع منافسة قوية حول من سيظفر بتزكية الحزب للترشح في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، إذ يحتدم التنافس بين يونس أوشن، الذي يشغل حاليا منصب نائب برلماني عن الدائرة التشريعية لإقليم الدريوش باسم “الجرار”، وعزيز مكنيف، الذي يشغل حاليا عضوية مجلس المستشارين، بعدما وصل إليه باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل أن يقدم حزب “الوردة” على طرده، ليواصل عضويته بالغرفة الثانية بصفة “لا منتمي”.
وأفادت مصادر مطلعة لجريدة “العمق” بأن المستشار البرلماني عزيز مكنيف، وشقيقه محمد مكنيف، الذي يشغل بدوره عضوية مجلس المستشارين باسم حزب الأصالة والمعاصرة، يكثفان تحركاتهما من أجل الظفر بتزكية “الجرار” بإقليم الدريوش.
في المقابل، كشفت مصادر داخل حزب الأصالة والمعاصرة أن النائب البرلماني يونس أوشن يعد من أبرز المرشحين لنيل تزكية الحزب، في ظل ما وصفته بدعم يحظى به داخل عدد من دوائر القرار التنظيمية، استنادا إلى تجربته البرلمانية خلال الولاية الحالية، التي شهدت حضوره في عدد من الملفات المرتبطة بإقليم الدريوش داخل مجلس النواب، إلى جانب مشاركته في عدد من المبادرات التشريعية والرقابية.
وأضافت المصادر ذاتها أن أوشن، الذي يشغل كذلك عضوية اللجنة التنفيذية لشبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، يراهن على حصيلته البرلمانية وعلاقاته التنظيمية داخل الحزب من أجل تجديد الثقة فيه لولاية تشريعية ثانية، في وقت لم يصدر فيه أي إعلان رسمي من قيادة الحزب بشأن الحسم في هوية المرشح الذي سيمثل “الجرار” بالإقليم.
ويأتي دخول المستشار البرلماني عزيز مكنيف دائرة الأسماء المطروحة لنيل تزكية الحزب، بعدما ارتبط اسمه خلال الفترة الأخيرة بمشاورات مع قيادات في حزب الأصالة والمعاصرة، في سياق الاستعدادات الجارية للاستحقاقات المقبلة.
ووفق المصادر نفسها، فإن مكنيف يسعى إلى خوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب، في خطوة تمثل تحولا في مساره السياسي بعد ارتباطه سابقاً بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وتشير المعطيات المتوفرة لدى جريدة “العمق المغربي” إلى أن مكنيف يمارس مهامه التمثيلية خلال الولاية الحالية انطلاقا من إقليم الناظور، حيث يشغل عضوية المجلس الجماعي للناظور وعضوية مجلس جهة الشرق عن الإقليم نفسه، ولم يسبق له خوض الانتخابات التشريعية بإقليم الدريوش، وهو ما أثار نقاشاً داخل الأوساط السياسية المحلية بشأن دوافع اختياره الترشح المحتمل بهذه الدائرة، في حال حصوله على تزكية الحزب.
وفي تصريح سابق لجريدة “العمق”، أكد قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة أن يونس أوشن يوجد ضمن الأسماء المقترحة للتنافس على المقعد البرلماني بإقليم الدريوش، مشيراً إلى أن مسطرة اختيار المرشحين ما تزال متواصلة داخل المؤسسات الحزبية، وأن القرار النهائي سيصدر وفق الضوابط التنظيمية المعتمدة.
ويأتي هذا التنافس في سياق استعداد مختلف الأحزاب السياسية لحسم لوائح مرشحيها قبل انطلاق الحملة الانتخابية، حيث تشهد عدة دوائر انتخابية منافسة داخلية بين أسماء تسعى إلى الحصول على التزكية، باعتبارها المرحلة الأولى نحو خوض غمار الانتخابات التشريعية.
ولم يصدر، إلى حدود إعداد هذا التقرير، أي موقف رسمي من القيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة بشأن هوية المرشح الذي سيحظى بالتزكية في الدائرة الانتخابية لإقليم الدريوش، فيما تشير المعطيات المتوفرة إلى استمرار المشاورات الداخلية قبل الإعلان النهائي عن المرشحين.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن حسم التزكية سيشكل محطة مؤثرة في المشهد الانتخابي بالإقليم، بالنظر إلى أهمية الدائرة الانتخابية والتنافس المتوقع بين الأحزاب السياسية خلال الاستحقاقات المقبلة، في وقت يبقى القرار النهائي بيد الأجهزة التنظيمية للحزب، وفق المساطر الداخلية المعمول بها.
المصدر:
العمق