آخر الأخبار

وزارة الثقافة ترصد 530 مليون سنتيم لعروض “درون” ضخمة لإحياء تاريخ شالة

شارك

خصصت وزارة الشباب والثقافة والتواصل غلافا ماليا يفوق 530 مليون سنتيم لإنجاز عروض فنية ضوئية كبرى باستخدام طائرات بدون طيار (درون)، في إطار مشروع يروم إعادة إحياء الذاكرة التاريخية للمغرب وتثمين الموروث الأثري لموقع شالة التاريخي بالرباط، أحد أبرز المواقع الأثرية بالمملكة.

وبحسب دفتر التحملات الخاص بطلب العروض، الذي اطلعت عليه جريدة “العمق”، فإن المشروع يهم تصميم وإنتاج وتنفيذ عروض بصرية مبتكرة تستحضر مختلف المحطات الحضارية التي عرفها موقع شالة، الممتدة لأكثر من 2300 سنة. ويعد الموقع شاهدا على تعاقب حضارات متعددة، انطلاقا من الفترات الفينيقية خلال القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، مرورا بالعهد الموريتاني، ثم الحقبة الرومانية التي تحول خلالها إلى “سالة كولونيا”، وصولا إلى العصر الإسلامي، حين اتخذه السلاطين المرينيون مقبرة ملكية ومعلمة معمارية بارزة تجسد روعة الفن الإسلامي.

ولتقديم هذا الإرث التاريخي في قالب معاصر، أطلقت الوزارة طلب عروض دوليا مفتوحا لإنجاز عروض ليلية تعتمد على 800 طائرة مسيرة مضيئة، ستقدم عرضين متتاليين كل مساء على مدى خمسة أيام، من 4 إلى 8 شتنبر 2026، في فضاء الرباط، بهدف تحويل تاريخ شالة إلى تجربة بصرية غامرة تجمع بين التكنولوجيا والفن والتراث.

ويشترط دفتر التحملات ألا تقل مدة كل عرض عن 12 دقيقة، دون احتساب مرحلتي الإقلاع والهبوط، مع تقديم لوحات ضوئية ديناميكية تتكامل مع سيناريو تاريخي وسرد صوتي يروي مسيرة الموقع عبر العصور، مدعوما بمؤثرات صوتية حية وتقنيات إضاءة وليزر موزعة هندسيا لإضفاء تجربة تفاعلية متكاملة للجمهور.

كما ألزم دفتر التحملات الشركة التي سترسو عليها الصفقة بتنفيذ المشروع بصيغة “مفتاح في اليد”، بما يشمل إعداد الدراسات التقنية، والحصول على تراخيص الطيران، وضمان الاستقلالية الطاقية الكاملة للعروض وأنظمة الصوت، إضافة إلى توفير جميع التجهيزات اللوجستية اللازمة، من بوابات أمن إلكترونية، وأنظمة حماية، وفرق متخصصة في الاستقبال والحراسة، بما يضمن تنظيم الحدث وفق أعلى المعايير التقنية والتنظيمية.

ويأتي هذا المشروع في سياق استراتيجية وزارة الشباب والثقافة والتواصل الرامية إلى توظيف التقنيات الرقمية والوسائط البصرية الحديثة في تثمين المواقع الأثرية المغربية، وتعزيز إشعاعها الثقافي والسياحي، عبر تقديم عروض مبتكرة تجعل التاريخ أكثر قربا من الجمهور، وتمنح المعالم التراثية بعدا جديدا يجمع بين الأصالة والإبداع التكنولوجي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا