وجّه النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، حسان التابي، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، حول الحريق الذي شب مؤخرا بواحة دوار انضفيان، التابع للمقاطعة الثانية بجماعة طاطا.
وأوضح التابي في سؤاله الكتابي، أن واحة دوار انضفيان شهدت، خلال الأسبوع الماضي، حريقا مهولا ومدمرا أتى على مساحات مهمة من النخيل والأشجار المثمرة، وهدد المنازل والتوازن البيئي الهش لهذه الواحة التي تعتبر إرثا طبيعيا وثقافيا وطنيا، ومصدر عيش أساسي للعديد من الأسر.
وأضاف أن المعطيات المتوفرة من الساكنة والفاعلين المحليين تفيد بأن هذا الحريق خلف خسائر فادحة تمثلت في إتلاف مئات أشجار النخيل وأشجار الفواكه التي تحتاج عقودا من الزمن لتعويضها، وهو ما يهدد التنوع البيولوجي والغطاء النباتي بواحة تعتبر من الواحات النادرة على الصعيد الإقليمي.
وساءل النائب البرلماني وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن التدابير الاستعجالية والهيكلية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تقديم الدعم والتعويضات الكافية للمتضررين من الفلاحين وأصحاب النخيل، مع تحديد آجال صرفها.
من جهة أخرى، استفسر برلماني “البام” عن خطة الوزارة لحماية وتأهيل واحة انضفيان، وتعزيز تجهيزات الوقاية ومحاربة الحرائق، وتشجيع إعادة غرس النخيل، وتأهيل مسالك المراقبة والتدخل.
وطالب التابي، في الوثيقة نفسها، بإصلاح مخلفات وأضرار الفيضان الذي شهده إقليم طاطا، لاسيما القناة المائية المستخدمة للري (الساقية)، التي لا تزال خارج الخدمة منذ وقوع تلك الفيضانات.
وتمكنت فرق التدخل بإقليم طاطا، في التاسع يوليوز الجاري، من السيطرة على حريق مهول اندلع بدوار أنضفيان التابع للمقاطعة الثانية بمدينة طاطا، وذلك بعد تدخل ميداني منسق حال دون امتداد ألسنة اللهب إلى مناطق أكثر خطورة، من بينها محطة للوقود كانت مهددة بالنيران.
وكشفت مصادر محلية لـ“العمق”، أن الحريق شبّ بشكل مفاجئ قبل أن ينتشر بسرعة بفعل هبوب الرياح وطبيعة الغطاء النباتي بالمنطقة، ما استنفر مختلف المصالح المختصة التي انتقلت إلى عين المكان فور تلقيها إشعارا بالحادث.
وشاركت في عمليات الإخماد فرق الوقاية المدنية، مدعومة بعناصر القوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة والأمن الوطني والسلطة المحلية، تحت إشراف مباشر من السلطات الإقليمية، في إطار تعبئة ميدانية مكثفة لتطويق الحريق والحد من انتشاره.
من جهتهم، انخرط عدد من سكان المنطقة وفعاليات المجتمع المدني في جهود الإخماد، من خلال المساهمة في تطويق ألسنة اللهب ودعم الفرق المتدخلة، في مشهد عكس مستوى التضامن والتعاون الذي أبانت عنه الساكنة خلال مواجهة الحريق.
وأثمرت التدخلات المتواصلة عن احتواء الحريق قبل وصوله إلى محطة الوقود القريبة، وهو ما جنب المنطقة مخاطر جسيمة كانت قد تهدد سلامة السكان والممتلكات.
وبحسب المعطيات الأولية، لم يتم تسجيل أي خسائر في الأرواح، فيما تواصلت عملية تقييم الأضرار المادية التي خلفها الحريق، والتي طالت بعض الممتلكات بالدوار سالف الذكر.
وفي الوقت الذي رابدت فرق الوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة بعين المكان، تحسبا لأي بؤر قد تعاود الاشتعال، فتحت النيابة العامة المختصة تحقيقا لتحديد الأسباب والملابسات التي أدت إلى اندلاع هذا الحريق المهول.
المصدر:
العمق