عمر المزين – كود///
أوضحت المندوبية السامية للتخطيط أن التوترات الجيوسياسية التي عرفها مضيق هرمز خلال النصف الأول من سنة 2026 أدت إلى اختلالات كبيرة في حركة النقل البحري، وهو ما تسبب في تراجع حجم المبادلات وارتفاع أسعار المواد الأولية.
وأبرز التقرير، الذي توصلت به “كود”، أن أسعار النفط سترتفع بنسبة 31,8% خلال سنة 2026، فيما سترتفع أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي بنسبة 22%.
كما ستعرف أسعار الأسمدة الفوسفاطية منحى تصاعديا، بارتفاع يبلغ 5,8% بالنسبة لفوسفاط ثنائي الأمونيوم و8,2% بالنسبة للسوبر فوسفاط الثلاثي، تحت تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والكبريت والأمونياك. وفي المقابل، يرتقب أن يسجل القمح الأمريكي ارتفاعا محدودا في حدود 4%.
وأضافت المندوبية أن الأسواق ستعرف انفراجا تدريجيا خلال سنة 2027، مع تراجع أسعار النفط بنسبة 11,8%، وانخفاض أسعار الفوسفاط بأكثر من 10%، فيما ستعرف أسعار القمح اعتدالا في وتيرة ارتفاعها.
وعلى مستوى الخدمات، أشارت المندوبية إلى أن المؤشرات تفيد باستمرار النتائج الجيدة لمداخيل السياحة والنقل، باعتبارها من الأنشطة الأقل عرضة لاختلالات سلاسل القيمة العالمية.
وفي ظل هذه المعطيات، سترتفع قيمة واردات السلع والخدمات بنسبة 10,5% سنة 2026، قبل أن تتباطأ إلى 6,1% سنة 2027، فيما سترتفع قيمة صادرات السلع والخدمات بنسبة 8,3% سنة 2026 و7,5% سنة 2027.
وتوقعت المندوبية أن يتفاقم عجز الميزان التجاري خلال سنة 2026، لينتقل من 20,5% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2025 إلى 21,9% سنة 2026، قبل أن يتراجع إلى 21,1% سنة 2027.
وأضاف التقرير أن الفائض في ميزان الخدمات، بفضل صلابته البنيوية، سيمكن من حصر عجز الموارد في حدود 12,3% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2026، قبل أن يتقلص إلى 10,9% سنة 2027.
كما ستحافظ تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج على منحاها التصاعدي رغم تدهور القدرة الشرائية في أوروبا، ليرتفع عجز الحساب الجاري إلى 3,9% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2026، مقابل 2,4% سنة 2025، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى حوالي 3,6% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2027.
المصدر:
كود