آخر الأخبار

100 هكتار حصيلة خسائر حريق “أوناين” في جبال تارودانت.. والسلطات تفتح تحقيقا

شارك

بلغت حصيلة حريق منطقة “أوناين” التابعة لإقليم تارودانت، خلال الساعات الماضية، أكثر من 100 هكتار من الغطاء النباتي، قبل أن تتمكن فرق التدخل من السيطرة عليه إثر عمليات ميدانية مكثفة. وجرى خلال هذه العمليات تعبئة 130 عنصرا وطائرتين من طراز “كنادير” استمر عملهما لساعات، فيما باشرت السلطات المختصة تحقيقاً لتحديد أسباب اندلاع الحريق وظروفه.

وبحسب المعطيات الأولية التي حصل عليها موقع “لكم”، فقد اندلعت ألسنة اللهب في منطقة جبلية وعرة خلال اليومين الماضيين، مما صعب عمليات الإطفاء وساهم في سرعة انتشار النيران؛ بفعل ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح “الشركي”. وهو الأمر الذي استدعى تعبئة مختلف المصالح المعنية، من عناصر الوقاية المدنية، والمياه والغابات، والسلطات المحلية، والقوات المساعدة، إلى جانب متطوعين من الساكنة المحلية.

وبفضل الجهود الجماعية، تمكنت فرق التدخل، بعد تنسيق ميداني متواصل، من تطويق بؤر الحريق ومنع امتدادها إلى مساحات غابوية إضافية أو إلى المناطق السكنية المجاورة، قبل الإعلان عن السيطرة الكاملة على النيران، اليوم الأحد، مع استمرار عمليات التبريد والمراقبة تحسبا لأي تجدد محتمل للاشتعال.

وخلف الحريق خسائر بيئية ومادية مهمة، تمثلت في احتراق حوالي 100 هكتار من الغطاء النباتي، بالإضافة إلى تضرر سيارتين خاصتين ودراجات هوائية ونارية، وهو ما يطرح من جديد تحديات حماية الثروة الغابوية بإقليم تارودانت، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعاً في مخاطر اندلاع الحرائق نتيجة الظروف المناخية القاسية.

وموازاة مع ذلك، فتحت السلطات المختصة تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة؛ من أجل تحديد الأسباب الحقيقية للحريق، والكشف عما إذا كان ناجما عن عوامل طبيعية أم عن إهمال بشري أو فعل متعمد، مع ترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.

ويؤكد فاعلون بيئيون محليون بتارودانت أن الحرائق الغابوية لا تقتصر آثارها على فقدان الغطاء النباتي فحسب، بل تمتد لتضر بالتنوع البيولوجي، وتعرض التربة للانجراف، وتؤثر في التوازنات الإيكولوجية، وهو ما يستدعي تعزيز آليات الوقاية والمراقبة، وتكثيف حملات التحسيس، وتشديد العقوبات على المتسببين في هذه الكوارث.

ويأتي هذا الحريق في سياق تزايد المخاوف من تنامي الحرائق الغابوية خلال فصل صيف 2026، مما يفرض تعزيز اليقظة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب انخراط المواطنين في الإبلاغ الفوري عن أي أدخنة أو بؤر مشبوهة، حفاظاً على الثروة الغابوية التي تشكل رصيداً بيئياً وتنموياً مهماً للمنطقة.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا