آخر الأخبار

بيگاسوس. علاش كيرجع من الأرشيف باش المغرب وفرنسا كيقربو من بعضياتهم؟ راه القضية ماشي التجسس بل بلادنا .

شارك

فاطنة لويزا كود ///

كل مرة كتسخن فيها العلاقات بين الرباط وباريس، وكل مرة كيتعلن فيها على شراكة جديدة، أو زيارة رسمية، أو مشروع اقتصادي كبير، كيوقع واحد الأمر اللي ولا محفوظ عند المغاربة.. بعض المنابر الفرنسية كتنفض الغبرة على ملف بيغاسوس، وكأنها كانت غير كتسنى هاد اللحظة. حتى وليتي كتقدر تتوقع العنوان قبل ما يخرج، وتعرف الكلمات اللي غادي تتعاود، والأسماء اللي غادي ترجع، والنبرة اللي غادي تتستعمل. السؤال اليوم ما بقاش: شنو وقع فملف بيغاسوس؟! السؤال الحقيقي هو: علاش كيرجع دائماً فهاد التوقيت بالضبط!!!؟

الصحافة من حقها تحقق، ومن واجبها تطرح الأسئلة، ولكن من حق القارئ حتى هو يسول على التوقيت… علاش ما كيرجعش هاد الملف إلا ملي المغرب كيحقق اختراق دبلوماسي؟ علاش ما كيوليش موضوع الساعة إلا ملي كتتحسن العلاقات مع فرنسا؟ واش هادي مجرد مصادفة؟ يمكن… ولكن من حق الرأي العام يشك ملي كتولي المصادفة كتكرر بنفس السيناريو. اتفاق تاريخي غادي يتوقع بين الرباط وباريس فالزيارة الرسمية المقبلة لسيدنا لفرانسا. فيها غادي يتبدل التعامل معاهم. ولينا ند لند. هاد الشي ما كيعجبش الدولة العميقة ديالهم. هنا كتخرج الملفات البايتة بحال بيگاسوس. هما كيقولو راه ما بقاش خدام من 2021. شوفو الخبث كيف داير.

المغرب اليوم ما بقاش هو المغرب اللي كانت بعض العقليات الأوروبية متعودة عليه. ولى كيتحرك بمنطق المصالح، كيوسع شراكاتو، وكيفاوض من موقع مختلف…
هاد التحول ما كيقدرش يعجب الجميع، وهادشي طبيعي. ولكن اللي ماشي طبيعي هو أن بعض المنابر كترجع كل مرة لنفس الملف، بنفس الروايات، وبنفس الإيقاع، وكأن السنوات اللي دازت ما حملات حتى جديد…

المشكل ماشي فالنقد،،،. المغرب ماشي فوق النقد، وحتى دولة ما فوق النقد… المشكل ملي كيبان أن بعض المؤسسات الإعلامية كتعتمد معايير كتتبدل حسب الجهة اللي كتهضر عليها.،،. ملي كيكون المغرب، كترتفع النبرة، وكيولي كل تفصيل مانشيت.،. وملي كيكون الحديث على قضايا أخرى، كتولي اللغة أكثر هدوءا، وأكثر حذرا…. وهنا كيبدا السؤال على الازدواجية، ماشي على الخبر…

القارئ المغربي تبدل… ما بقاش كيستهلك المعلومة كيف كان قبل عشر سنوات.. اليوم كيقرا أكثر من مصدر، وكيقارن، وكيشوف الاختلافات، وكيعرف أن العنوان الصاخب ماشي دائماً دليل على قوة المضمون،..
ولهذا، أي مادة إعلامية ما بقاتش كتفرض راسها غير لأنها جاية من وسيلة إعلام معروفة. الثقة كتكتسب كل مرة من جديد، وما كتعيش غير بالاسم….

اللي خاص الإعلام الفرنسي ينتبه ليه هو أن المصداقية هي الرأسمال الحقيقي ديالو. وإذا ولى القارئ كيحس أن نفس الملفات كتخرج مع نفس المحطات السياسية، فمن الطبيعي أنه يطرح أسئلة على الخلفيات، حتى ولو ما كانتش عندو أجوبة جاهزة. لأن التوقيت، حتى هو معلومة، وماشي مجرد تفصيل…

المغرب اليوم عندو أوراش مفتوحة، وعندو نجاحات، وعندو أيضا مشاكل وتحديات، بحال أي دولة… ولكن اختزال صورة بلد كامل فملف واحد كيرجع كل مرة من الأرشيف، ما كيخدمش النقاش العمومي، وما كيزيدش الثقة فالإعلام… بالعكس، كيخلي الناس يعتقدو أن بعض المؤسسات ولات كتعيش على إعادة تدوير نفس المواضيع بدل البحث عن معطيات جديدة….

يمكن تختلف مع اختيارات المغرب، ويمكن تنتقد سياساتو، وهاد حق مشروع…. ولكن النقد كيولي أقوى ملي كيكون مبني على الوقائع، ،،وعلى احترام ذكاء القارئ، وماشي على تكرار روايات قديمة كلما تبدل المناخ السياسي.،،

اليوم، ،، اللي خاص يتناقش ماشي غير مضمون الملف، ولكن حتى طريقة تقديمه، وتوقيت إخراجه، والأسئلة اللي كتغيب أكثر من الأسئلة اللي كتطرح… لأن الإعلام الحقيقي ما كيخافش من مساءلة نفسه، وما كيعتبرش راسو فوق النقد…

وربما السؤال اللي خاص يبقى مفتوح هو: واش فعلا بيغاسوس هو القضية!!!؟ ولا القضية هي المغرب اللي تبدل، ولى حاضر أكثر، ولى عندو شراكات أكثر، ولى كيتحرك بثقة أكبر، وهاد التحول ما زال كيزعج بعض الجهات؟؟؟

الجواب عند القارئ…. أما اللي واضح، فهو أن إعادة تشغيل نفس الملف بطريقة مضللة كلما تحسن موقع المغرب ما بقاتش كتثير نفس الأثر اللي كانت كتثيره من قبل…. لأن الزمن تبدل، والمغرب تبدل، وحتى القارئ تبدل..،.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا