آخر الأخبار

بعد نحو 3 سنوات من الإغلاق.. مسجد مولاي اليزيد بمراكش يستقبل المصلين من جديد

شارك

عاد مسجد مولاي اليزيد، المعروف بمسجد القصبة بمدينة مراكش، إلى استقبال المصلين بعد فترة إغلاق امتدت منذ زلزال الحوز، منهيا بذلك سنوات من الانتظار والترقب في أوساط ساكنة الحي ورواد هذا الصرح الديني والتاريخي.

وجاءت إعادة فتح المسجد عقب استكمال أشغال الترميم والإصلاح التي خضع لها لمعالجة الأضرار التي لحقت به جراء الزلزال، وتمكينه من استئناف وظائفه الدينية في ظروف ملائمة وآمنة.

وكانت جريدة «العمق» قد سلطت الضوء، مؤخرا، على استمرار إغلاق المسجد رغم انتهاء أشغال ترميمه، ونقلت مطالب ساكنة حي القصبة بالإسراع في إعادة فتحه، بالنظر إلى مكانته الدينية والاجتماعية والتاريخية داخل المدينة العتيقة.

وشهد المسجد، عقب إعادة افتتاحه، إقبالا ملحوظا من المصلين الذين استأنفوا أداء الصلوات داخله، بعد توقف دام منذ زلزال الحوز في شتنبر 2023.

واضطر سكان الحي وعدد من المهنيين والوافدين على المنطقة، خلال فترة الإغلاق، إلى ارتياد مساجد أخرى لأداء الصلوات اليومية وصلاة الجمعة، وهو ما شكل مشقة بالنسبة إلى عدد من المصلين، خصوصا كبار السن.

ويعد مسجد مولاي اليزيد واحدا من أبرز المعالم الدينية والتاريخية بمدينة مراكش، إذ يعود تشييده إلى عهد الخليفة الموحدي يعقوب المنصور، خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1185 و1190 ميلادية، قبل استكمال بنائه سنة 1197.

وظل المسجد، على امتداد قرون، من أهم المساجد التي تؤدي أدوارا دينية وعلمية واجتماعية داخل المدينة العتيقة، كما ارتبط اسمه بذاكرة حي القصبة وساكنته.

ويتميز الصرح بموقعه داخل حي القصبة، بالقرب من عدد من المعالم التاريخية والمرافق الحيوية والأنشطة التجارية، ما جعله قبلة لسكان المنطقة والمهنيين والزوار الذين اعتادوا أداء الصلوات داخله.

وفي هذا السياق، عبّر أحد أبناء حي القصبة، في تصريح لجريدة «العمق»، عن ارتياحه لإعادة فتح مسجد مولاي اليزيد، معتبرا أن هذه الخطوة أعادت الفرحة إلى نفوس السكان الذين انتظروا طويلا استئناف الصلاة داخله.

وقال المتحدث إن مكانة المسجد لا تقتصر على كونه من أعرق مساجد مراكش، بل يشكل أيضا جزءا من الذاكرة الدينية والاجتماعية للحي وفضاء للتواصل والتلاقي بين ساكنته.

وأضاف أن فترة الإغلاق دفعت عددا كبيرا من المصلين إلى التوجه نحو مساجد أبعد، وهو ما كان يفرض مشقة يومية على كبار السن والأشخاص المعتادين على أداء الصلوات في مسجد القصبة.

وأعرب المتحدث عن أمله في أن يواصل المسجد أداء رسالته الدينية والعلمية في أفضل الظروف، وأن تستفيد باقي المساجد والمعالم التاريخية المتضررة من زلزال الحوز من العناية اللازمة.

وتعيد عودة المصلين إلى مسجد مولاي اليزيد إحياء أحد أبرز الفضاءات الدينية داخل المدينة العتيقة، بالتزامن مع استمرار عمليات ترميم وتأهيل عدد من المعالم التاريخية التي تضررت جراء الزلزال، حفاظا على الرصيد الحضاري والمعماري لمدينة مراكش.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا