أثار مشهد قتل عدد من الكلاب بمدينة تنغير، صباح اليوم السبت 18 يوليوز الجاري، موجة استياء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تداول مواطنون مقاطع فيديو وصورا توثق الواقعة، معتبرين أن الطريقة التي جرى بها التعامل مع الكلاب أثارت صدمة لدى عدد من سكان المدينة.
وطالب نشطاء وفاعلون في مجال الرفق بالحيوان بفتح تحقيق في ملابسات الواقعة، وترتيب المسؤوليات، مؤكدين أن تدبير ظاهرة الكلاب الضالة ينبغي أن يتم وفق المقتضيات القانونية والاعتماد على حلول مستدامة وإنسانية، بدل اللجوء إلى وسائل أثارت انتقادات واسعة.
وفي هذا السياق، أعادت الفعاليات ذاتها التذكير بالحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 4 يونيو 2025، والذي قضى بإدانة عمليات إعدام الكلاب الضالة بالرصاص التي تنفذها بعض الجماعات الترابية، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تخالف المقتضيات القانونية والالتزامات ذات الصلة بحماية الحيوانات.
وأكدت المصادر نفسها أن حماية الصحة العامة وضمان أمن المواطنين تظل مسؤولية أساسية تقع على عاتق السلطات المختصة، غير أن تحقيق هذا الهدف يجب أن يتم في إطار احترام القانون واعتماد مقاربات توازن بين السلامة العامة والرفق بالحيوان.
من جهة أخرى، عبرت الفعاليات عينها عن تخوفها من الآثار النفسية التي قد تخلفها مثل هذه المشاهد، خاصة لدى الأطفال، مبرزة أن تنفيذ عمليات من هذا النوع في الفضاء العام يثير مخاوف الساكنة ويؤثر في الإحساس بالأمن والطمأنينة.
ودعت المصادر إلى تعزيز برامج تعقيم الكلاب الضالة وتلقيحها وتدبيرها وفق المقاربات المعتمدة دوليا، بما يحد من تكاثرها ويحافظ في الوقت نفسه على السلامة العامة، مع تفادي اللجوء إلى أساليب تثير جدلا مجتمعيا وحقوقيا.
المصدر:
العمق