هبة بريس – الرباط
في خطوة تروم تعزيز الشفافية وترسيخ قواعد المنافسة النزيهة داخل الجسم القضائي، وقّع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، يوم الخميس 16 يوليوز الجاري، ميثاقاً أخلاقياً مشتركاً مع الجمعيات المهنية للقضاة، يهدف إلى تأطير انتخابات ممثلي القضاة برسم الولاية الثالثة المرتقبة ما بين 2027 و2031.
وجاء هذا الميثاق ثمرة مشاورات تشاركية موسعة جمعت المجلس بعدد من الهيئات المهنية، حيث وقّع عليه رؤساء سبع جمعيات بارزة، من بينها الودادية الحسنية للقضاة، ونادي قضاة المغرب، والجمعية المغربية للنساء القاضيات، والجمعية المغربية للقضاة، ورابطة قضاة المغرب، واتحاد قاضيات المغرب، إلى جانب منتدى حوار القضاة الأفارقة، في خطوة تعكس توافقاً مهنياً حول ضرورة تخليق العملية الانتخابية.
ويؤسس الميثاق لجملة من المبادئ المؤطرة للعملية الانتخابية، في مقدمتها ضمان الشفافية والحياد، من خلال حظر تقديم أو دعم أي مرشح من طرف الجمعيات المهنية، بما يكفل تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين. كما ينص على منع أعضاء الأجهزة المسيرة لهذه الجمعيات من مرافقة المرشحين خلال حملاتهم داخل المحاكم، تفادياً لأي تأثير محتمل على إرادة الناخبين.
وفي سياق متصل، يكرس الميثاق التزاماً جماعياً بنشر الثقافة الأخلاقية داخل الوسط القضائي، عبر التحسيس بأهمية احترام القواعد المؤطرة للعملية الانتخابية والتقيد بمبادئ الاستقلالية والنزاهة، بما يعزز ثقة القضاة في آليات التمثيلية المهنية.
ويراهن هذا الإطار الأخلاقي الجديد على إرساء نموذج انتخابي شفاف داخل السلطة القضائية، ينسجم مع متطلبات الحكامة الجيدة ويعزز استقلالية القضاء، في أفق محطة انتخابية ينتظر أن تشكل اختباراً فعلياً لمدى تنزيل هذه الالتزامات على أرض الواقع.
المصدر:
هبة بريس