في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين إدانتها لما وصفته بـ«الانزلاق الخطير» الصادر عن هيئة أسطول الصمود، على خلفية نشر شريط يتضمن موقفا معاديا للوحدة الترابية للمملكة، ملوحة بتعليق أنشطتها المشتركة وفك الارتباط بالهيئة في حال عدم تراجعها بصورة صريحة وواضحة.
وقال عبد الحفيظ السريتي، منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، في تصريح لجريدة «العمق»، إن المجموعة فوجئت بإقحام قضية الوحدة الترابية للمغرب في نشاط هيئة تأسست أساسا من أجل التضامن مع الشعب الفلسطيني والعمل على كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأضاف السريتي أن الاتفاق المؤسس لهيئة أسطول الصمود كان يقوم على عدم إثارة القضايا الداخلية أو النزاعات المرتبطة بالدول التي تنتمي إليها الهيئات المشاركة، حفاظا على وحدة مكونات المبادرة وتركيز جهودها على القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الجامعة بينها.
وأوضح المتحدث أن نشر الشريط يشكل، في نظر المجموعة، تجاوزا للتوافق الذي جرى التوصل إليه داخل الهيئة، بعد نقاش سابق حول إمكانية توسيع مجال التضامن ليشمل قضايا دولية أخرى، قبل أن يتم الحسم في اقتصار عملها على دعم فلسطين، تفاديا للخلافات التي قد تؤدي إلى تشتيت جهودها.
وأكد منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين أن قضية الوحدة الترابية تعد «خطا أحمر» بالنسبة إلى الشعب المغربي وقواه السياسية والنقابية والمدنية، مضيفا أن المغاربة يعتبرونها قضية وطنية مركزية لا يمكن السماح بتوظيفها ضمن مبادرات لا ترتبط بها.
وقال السريتي: «نحن ندين إقحام قضية وحدتنا الترابية، لأن ذلك يسيء أولا إلى الهيئة نفسها، كما يسيء إلى الشعب المغربي قاطبة»، مشددا على أن المجموعة ستراسل مسؤولي أسطول الصمود من أجل معرفة ظروف نشر الشريط وتحديد الجهة التي تقف وراءه.
وأضاف أن المجموعة ستبحث ما إذا كان الشريط قد نُشر بمبادرة فردية أو جرى تسريبه من طرف جهة داخل الهيئة، أم أنه يعكس موقفا رسميا تبنته قيادة أسطول الصمود، مؤكدا ضرورة ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات المناسبة في حق المتورطين في حال ثبوت حصول تجاوز داخلي.
ولوّح السريتي باتخاذ موقف حازم في حال عدم صدور توضيح رسمي، قائلا إن المجموعة ستوقف جميع أنشطتها المشتركة مع أسطول الصمود إذا لم تتراجع الهيئة عن مضمون الشريط وتنشر موقفا صريحا يوضح ملابسات الواقعة.
وتابع أن أعضاء من مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين شاركوا في أنشطة وعمليات بحرية وقوافل برية مرتبطة بمبادرات كسر الحصار عن غزة، كما يساهمون في هياكل التنسيق والسكرتارية المرتبطة بها، ما يجعل الواقعة، بحسبه، مؤثرة بصورة مباشرة في مستقبل العلاقة بين الجانبين.
واعتبر السريتي أن إقحام قضايا خلافية داخل مبادرة دولية موجهة لدعم الشعب الفلسطيني قد يخدم الجهات الساعية إلى إضعاف التضامن الدولي مع غزة، من خلال تشتيت مكونات المبادرة وتحويل الاهتمام عن أهدافها الإنسانية الأساسية.
وأكد المتحدث أن المجموعة أجرت اتصالات بعدد من النشطاء المشاركين في المبادرة من دول مختلفة، مشيرا إلى أنهم عبروا بدورهم عن رفضهم لهذا التصرف، قبل أن يضيف أن الموقف النهائي للمجموعة سيُحدد بعد التواصل مع المسؤولين ومعرفة الجهة التي مررت الشريط والكيفية التي جرى بها نشره.
وختم السريتي بالتأكيد على أن عدم التجاوب مع رسائل المجموعة أو الإصرار على الموقف المنشور سيدفعها إلى إعلان إدانة صارمة وفك الارتباط بهيئة أسطول الصمود.
المصدر:
العمق