تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في قضية الاعتداء بمادة حارقة ( الأسيد) على رجل أعمال ينحدر من مدينة الشماعية، والذي فارق الحياة متأثرا بالحروق البليغة التي أصيب بها.
وأسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن تحديد هوية المشتبه فيهما ورصد مكان وجودهما، حيث جرى توقيف شخص بمنطقة سيدي يوسف بن علي، فيما أوقف المشتبه فيه الثاني، المنحدر من حي بين العراصي بالمدينة العتيقة، والذي يشتبه في توليه قيادة الدراجة النارية المستعملة أثناء تنفيذ الاعتداء.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن مجريات البحث لم تقتصر على تحديد هوية المنفذين المفترضين، بل قادت أيضا إلى الاشتباه في تورط مقاول يعتقد أنه يقف وراء التحريض على تنفيذ الاعتداء، على خلفية خلافات مالية كانت تجمعه بالضحية، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد مكان وجوده وإخضاعه للإجراءات القانونية اللازمة.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى صباح الأربعاء 8 يوليوز الجاري، حين تعرض رجل الأعمال، المنحدر من مدينة الشماعية، لاعتداء أمام مقر سكنه بمدينة مراكش، بعدما باغته شخص ورشه بمادة حارقة، قبل أن يلوذ بالفرار على متن دراجة نارية كان يقودها شخص آخر.
ورغم نقل الضحية على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش وإخضاعه للعلاجات الضرورية، فإن خطورة الحروق التي أصيب بها عجلت بوفاته، ما استنفر مختلف المصالح الأمنية التي باشرت تحرياتها إلى أن تمكنت من تحديد هوية المشتبه فيهما وتوقيفهما.
ولا تزال الأبحاث القضائية متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في أفق استجلاء جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الآثار المترتبة عنها.
المصدر:
العمق