آخر الأخبار

اضطرابات في التزود بمياه الشرب بزاكورة وفعاليات مدنية وسياسية تدعو إلى فتح تحقيق

شارك

زاكورة تواجه اضطرابات في التزود بالماء.. وفعاليات مدنية وسياسية تدعو إلى فتح تحقيق

زروال

تعيش مدينة زاكورة منذ اليومين الأخيرين على وقع اضطرابات حادة في التزود بالماء الصالح للشرب، عقب عطب تقني أصاب القناة الرئيسية الناقلة للمياه من محطة أكدز، ما تسبب في انقطاع الخدمة عن عدد من الأحياء وأثار استياء واسعا في صفوف الساكنة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على المياه.

وفي هذا السياق، كشف سعيد أشبارو المستشار الجماعي بالجماعة الترابية زاكورة، أن الساكنة كانت تعتقد أن المشروع الملكي لتزويد الإقليم بالماء انطلاقا من أكدز قد وضع حدا نهائيا لأزمة العطش التي عانت منها المنطقة لسنوات، مضيفا أن هذا المشروع حقق بالفعل نتائج إيجابية خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أشبارو في تصريح لجريدة “العمق”، أنه سبق له، خلال إحدى دورات المجلس الجماعي وقبل استكمال المشروع، أن أثار مع المسؤولين مصير محطة معالجة مياه الآبار والآبار الموجودة بكل من النبش والطحطاح والفيجة، متسائلا عن مستقبلها بعد دخول المشروع الجديد حيز الخدمة.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن المسؤولين أكدوا حينها أن هذه المنشآت ستظل جاهزة كنظام احتياطي، مع إخضاعها لصيانة دورية لضمان استمرار التزود بالماء في حال وقوع أي عطب بالشبكة الرئيسية.

وأضاف أن هذا النظام الاحتياطي سبق أن أثبت نجاعته خلال عيد الأضحى من السنة الماضية، عندما وقع خلل على مستوى محطة أكدز، حيث تم اللجوء إلى الموارد المحلية لضمان استمرار التزويد، رغم ملوحة المياه.

غير أن أشبارو عبّر عن استغرابه من عدم تشغيل المحطات الاحتياطية والآبار بعد العطب الأخير الذي أصاب قناة التزويد بأكدز، مبرزا في الوقت نفسه أن المعطيات التي توصل بها تفيد بأن هذه المنشآت أصبحت خارج الخدمة بسبب غياب الصيانة الدورية.

وأكد أن مسؤولية إنتاج الماء الصالح للشرب، بما في ذلك صيانة هذه المحطات، لا تدخل ضمن اختصاص الشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بالتوزيع، وإنما تعود إلى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، معتبرا أن هذا التقصير ساهم في تعميق الأزمة التي يعيشها الإقليم.

كما ذكّر المصدر نفسه بأنه سبق أن اقترح، خلال إحدى دورات المجلس الجماعي، إنشاء خزان مائي إضافي بالإقليم لتفادي مثل هذه الانقطاعات وضمان استمرارية التزويد في الحالات الطارئة.

وفي ختام تصريحه، دعا أشبارو عامل إقليم زاكورة إلى فتح تحقيق في أسباب تعطل المحطات الاحتياطية، وترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من ثبت تقصيره، لافتا إلى أن المشروع الملكي مكّن الإقليم من تجاوز سنوات من الخصاص المائي، وأن الحفاظ على مكتسباته يقتضي صيانة البنيات التحتية وضمان جاهزيتها بشكل دائم.

من جانبه، اعتبر يوسف أفعداس، أحد سكان حي القدس بمدينة زاكورة، أن الانقطاع الأخير للماء كشف عن اختلالات تستوجب المعالجة العاجلة، متسائلا عن مدى توفر منظومة احتياطية تضمن استمرارية التزويد عند وقوع الأعطاب التقنية.

وأوضح أفعداس في تصريح لـ“العمق”، إنه من غير المقبول أن يؤدي عطب في قناة التزويد إلى حرمان الساكنة من الماء لساعات طويلة، خاصة في ذروة فصل الصيف، مضيفا أن الماء مادة حيوية وأساسية، ولا يمكن أن يبقى المواطنون في انتظار إصلاح العطب لأزيد من 20 ساعة دون بدائل.

وانتقد المتحدث ذاته طريقة تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات مع المواطنين، مبرزا أن البلاغات التي تُعلن عن انقطاع الماء لا تتضمن المدة الزمنية المتوقعة لإصلاح العطب واستئناف التزويد، وهو ما يحول دون تمكن الأسر من اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتدبير حاجياتها من المياه.

كما تساءل المصدر عينه عن سبب غياب خزانات احتياطية تسمح بتخزين المياه المعالجة وضمان استمرار التوزيع في حالات الطوارئ، مسجلا أن العديد من المدن تعتمد مثل هذه المنشآت لتفادي الانقطاع الكلي عند وقوع أعطاب في شبكة التزويد.

وختم أفعداس تصريحه بالتأكيد على أن ما وقع يشكل ناقوس خطر، داعيا الجهات المسؤولة إلى تعزيز البنية التحتية المائية بالإقليم، وإحداث مخزون احتياطي يضمن استمرارية تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، تفاديا لتكرار مثل هذه الأزمات مستقبلا.

وتعقيبا على هذا الإنقطاعات، أفادت المديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات درعة تافيلالت أن شبكة التوزيع شهدت اضطرابات في التزويد بالماء الصالح للشرب، وصلت إلى حد الانقطاع بمدينة زاكورة والمراكز المجاورة لها.

وأوضحت المديرية في بلاغ لها، أن السبب راجع لحدوث عطبين مفاجئين نتيجة تسرب مائي خارج عن إرادتها على مستوى قناة الجر الرئيسية انطلاقا من سد أكدز، والتابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء.

وأشارت إلى أن الفرق التقنية التابعة للشركة الجهوية واكبت عن كثب الأشغال التي قام بها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب لإصلاح هذين العطبين، وذلك من أجل تأمين عودة التزويد بالماء الصالح للشرب إلى وضعيته الطبيعية.

وجددت المديرية تأكيدها على التزامها بالعمل المستمر لخدمة زبنائها، معربة عن اعتذارها الخالص لزبنائها الكرام عن هذا الانقطاع الناتج عن ظروف استثنائية خارجة عن نطاق مسؤوليتها، وموجهة إليهم الشكر على حسن تفهمهم وصبرهم.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا