آخر الأخبار

مبادرة برلمانية تقترح تمويل الدولة للحملات الانتخابية النقابية وفرض المناصفة

شارك

تقدم المستشار البرلماني خالد السطي بمجلس المستشارين بمقترح قانون جديد يتعلق بانتخابات ممثلي الأجراء، يروم إرساء إطار قانوني موحد لتنظيم هذه الانتخابات، وتعزيز شفافية التمثيلية النقابية، وتطوير آليات الحوار الاجتماعي، بما ينسجم مع مقتضيات دستور المملكة، خاصة الفصل الثامن الذي يكرس الحرية النقابية ويمنح المنظمات النقابية مكانة دستورية باعتبارها شريكا أساسيا في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمهنية للأجراء.

وجاء في مذكرة تقديم المقترح أن النص يهدف إلى تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالديمقراطية التشاركية، من خلال وضع قواعد شفافة وموحدة لانتخاب ممثلي الأجراء، بما يضمن إفراز تمثيلية نقابية حقيقية تستند إلى الإرادة الحرة للأجراء، وتعزز شرعية الشركاء الاجتماعيين ومصداقية الحوار الاجتماعي على المستويين الجهوي والوطني. كما يسعى إلى تجاوز النقائص التي يعرفها الإطار القانوني الحالي، سواء فيما يتعلق بتحديد المنظمات النقابية الأكثر تمثيلية أو باختلاف معايير التمثيلية بين القطاعين العام والخاص، انسجاما مع الفصل 71 من الدستور الذي يجعل النظام الانتخابي من المجالات التي يختص بها القانون.

ويقترح واضعو المقترح اعتماد لوائح انتخابية موحدة للأجراء في جميع العمليات الانتخابية المتعلقة بانتخاب ممثلي الأجراء وأعضاء اللجان الثنائية، على أن يتم إعدادها على مستوى العمالات والأقاليم بالاعتماد على لوائح الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولوائح الموظفين والمستخدمين بالإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، مع تحيين هذه اللوائح مرة واحدة على الأقل كل سنة.

كما ينص المقترح على إجراء انتخابات ممثلي الأجراء كل ست سنوات لتحديد المنظمات النقابية الأكثر تمثيلية، مع اعتماد نسبة 6 في المائة من مجموع الأصوات الصحيحة المعبر عنها كعتبة للتمثيلية، سواء على المستوى الجهوي أو الوطني. ويقترح أيضا أن يشكل ممثلو الأجراء المنتخبون على المستوى الجهوي هيئة ناخبة تتولى انتخاب ممثلي الأجراء داخل الهيئات والمجالس الجهوية والوطنية المنصوص عليها في التشريعات الجاري بها العمل.

ويتضمن المقترح مجموعة من المقتضيات الجديدة الرامية إلى تعزيز نزاهة العملية الانتخابية، من بينها إحداث لجنة جهوية للإشراف على الانتخابات يرأسها قاض وتضم ممثلين عن الإدارة والمنظمات النقابية المؤسسة بصفة قانونية، واعتماد نظام الاقتراع باللائحة، مع توزيع المقاعد وفق نظام التمثيل النسبي على أساس قاعدة أكبر البقايا، واحتساب القاسم الانتخابي بقسمة عدد الأصوات الصحيحة على عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية جهوية.

وفي خطوة تهدف إلى تعزيز المشاركة وتوسيع قاعدة التمثيل، ينص المقترح على إلزامية اعتماد مبدأ التناوب بين النساء والرجال في ترتيب لوائح الترشيح تكريسا لمبدأ المناصفة، كما يتيح للأجراء غير المنتمين إلى أي تنظيم نقابي الترشح عبر لوائح مستقلة، شريطة أن تكون مدعومة بتوقيعات تمثل ما لا يقل عن واحد في المائة من الناخبين المسجلين بالدائرة الانتخابية المعنية.

ويقترح النص كذلك مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية الخاصة بالمنظمات النقابية وفق شروط وكيفيات تحدد بنص تنظيمي، مع نشر محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية لمدة عشرة أيام بمقرات العمالات داخل الجهات، ضمانا للشفافية وإتاحة الاطلاع عليها للعموم.

وفي الجانب الزجري، ينص مقترح القانون على إخضاع المخالفات المرتكبة بمناسبة انتخابات ممثلي الأجراء للمقتضيات الزجرية المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل والمتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع نسخ جميع المقتضيات المخالفة لأحكامه.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا