حميد زيد ـ كود//
لا تصوت على التجمع الوطني للأحرار.
لأنك وأنت تفعل ذلك ستكتشف أنك صوت لحزب الأصالة والمعاصرة.
ولا تصوت لحزب الأصالة والمعاصرة.
لأنك وأنت تفعل ذلك ستكتشف أنك صوت للتجمع الوطني للأحرار.
فالمرشح الذي كان أمس في هذا الحزب.
صار اليوم في غريمه.
وكل حزب ليس هو.
كل حزب في المغرب هو حزب آخر.
والعضو الصغير الذي لم يكن يعرفه أحد في الأصالة والمعاصرة.
صار زعيما لكل التجمعيين. ولمحمد أوجار. ولرشيد الطالبي العلمي.
فلا تظن أيها الناخب المغربي أنك حر.
وأن قرارك بيدك.
وأنك ستختار المرشح الذي تريده.
فقد رحل المرشحون التجمعيون إلى الأصالة والمعاصرة.
وإذا كنت تجمعيا فاتبعهم إلى هناك.
وفي الپام ستجدهم.
وقد تفكر في التصويت لحزب الاستقلال.
ودون أن تدري.
فإنه من الممكن أن تجده في الحركة الشعبية.
كما من الممكن أن تجد الحركة الشعبية في حزب الاستقلال
فلا حزب في مكانه.
وكل حزب في المغرب هو في مكان آخر.
أما الأحزاب التي تعول على مناضليها.
ولا يرحل إليها أحد.
فلا تغري أحدا بالتصويت لها. وتخسر دائما.
وحين تفكر هي الأخرى في الاستقطاب فإنها لا تجد أمامها سوى فاطمة وشاي.
وحين يفكر التقدم والاشتراكية في تعزيز صفوفه فإنه لا يجد إلا عبد الهادي خيرات.
ولا حزب من الأحزاب المرشحة لتصدر الانتخابات هو نفسه.
إنه حزب آخر.
وفي كل انتخابات يعزز صفوفه كما تفعل أندية الكرة.
ويشتري المرشحين.
ويشتري المرشحون تزكياتهم.
فلا تنخدع أيها الناخب المغربي.
لأن هذه الانتخابات التشريعية التي ستجري في شتنبر القادم
ستكون انتخابات تنكرية.
ولا أحد في حزبه.
ولا أحد في موقعه.
وحتى رؤساء الأحزاب جاؤوا إلى أحزابهم الجديدة من أحزاب أخرى.
ولا تظن الحمامة حمامة إنها تراكتور.
ولا تظن التراكتور تراكتورا إنه شخص لاجىء إلى الدولة.
ويريد منها أن توفر له الحماية.
ولا تظن اليساري يساريا إنه يشتغل في الأصالة والمعاصرة.
ثم وأنت تؤدي واجبك الوطني
فكن متأكدا أنك بدورك أيها الناخب مواطن متنكر.د
وأن قناعاتك في حزب آخر.
في بلاد لا أحد فيها في مكانه
ولا أحد ثابت
والكل يبحث عن المكان الذي توجد فيه الدولة.
والكل يبحث عن المال
والكل يبحث عن سلطة تحميه
وأين ظن أنها موجودة
تبعها.
وتارة يجدها في التجمع الوطني للأحرار فيهرول الجميع إلى التجمع الوطني الأحرار.
ويهرول المثقف.
ويهرول الصحافي.
ويهرول السياسي.
وطورا يجدها في الأصالة والمعاصرة فيهرول الجميع إلى الأصالة والمعاصرة.
ويهرول التجمعي إلى الأصالة والمعاصرة
ويهرول المثقف
ويهرول الصحافي.
ولا أحد في هذه البلاد يشعر بالحرج.
ولا أحد يقول هذا لا يجوز.
والكل مشارك في هذا العرس الديمقراطي
والتنافس على أشده
للفوز بأغرب انتخابات في العالم
كل من فيها ليس هو
والحزب حزب آخر
والمرشح هو مرشح آخر
والناخب
يا لذكاء الناخب المغربي
ورغم كل هذه اللخبطة وهذه الانتقالات
فإنه يحسن دائما الاختيار
ويصوت للحزب الذي كان في حزب آخر
ويمنحه الصدارة.
المصدر:
كود