آخر الأخبار

السطي: نجاح قانون “المناصب العليا” رهين بإقرار الشفافية وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة

شارك

أكد المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، أن نجاح مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا لن يتحقق إلا عبر إرساء مساطر تعيين أكثر شفافية وتنافسية، تقوم على معايير موضوعية للكفاءة والاستحقاق، بما يعزز الثقة في الإدارة العمومية ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص، داعيا إلى ربط المسؤولية بتقييم الأداء والنتائج، وتوسيع قاعدة الكفاءات المؤهلة لتولي مناصب المسؤولية.

وأوضح السطي، في مداخلة خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، أن مشروع القانون التنظيمي رقم 26.026 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور، يندرج في إطار مواصلة ورش إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وتنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تحديث الإدارة العمومية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأضاف أن تحيين لائحة المؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتيجية، إلى جانب تحيين لائحة المناصب العليا، يواكب التحولات التي شهدها التنظيم المؤسساتي بالمملكة، ويستجيب لمتطلبات النجاعة والوضوح في توزيع الاختصاصات.

واعتبر أن أهمية هذا المشروع لا تقتصر على تحديد المؤسسات أو المناصب المشمولة بأحكامه، بل تتجلى أيضا في ترسيخ فلسفة جديدة في التدبير العمومي، تجعل الكفاءة والاستحقاق والنزاهة أساسا للولوج إلى مناصب المسؤولية.

وشدد المستشار البرلماني على أن نجاح هذا الإصلاح يقتضي اعتماد مساطر تعيين أكثر شفافية وتنافسية، تقوم على معايير موضوعية وواضحة، بما يعزز ثقة المواطنين في الإدارة ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص.

كما أكد أن المسؤولية لا تتوقف عند التعيين، بل تمتد إلى تقييم الأداء وربط الاستمرار في المنصب بمدى تحقيق الأهداف والنتائج، وفق مؤشرات دقيقة وقابلة للقياس، انسجاما مع مقتضيات الدستور ومبادئ الحكامة الجيدة.

ودعا السطي إلى توسيع دائرة الكفاءات الوطنية المؤهلة لتحمل المسؤولية، مع الحرص على ضمان المساواة بين النساء والرجال، وإتاحة الفرصة للأطر الشابة ذات الكفاءة، بما يسهم في تجديد النخب الإدارية وضخ كفاءات جديدة في مرافق الدولة.

وفي السياق ذاته، سجل أهمية تعزيز استقلالية المؤسسات العمومية، مع ربطها بآليات فعالة للمساءلة والرقابة، بما يضمن تحقيق الأهداف التي أُحدثت من أجلها، وترشيد تدبير المال العام، وتعزيز فعالية المرافق والمؤسسات العمومية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا