قضت المحكمة الإدارية الابتدائية بمراكش بتحميل الدولة المغربية المسؤولية عن أخطاء مرفقية قالت إنها ساهمت في وفاة سيدة داخل مستشفى عمومي سنة 2023 أثناء وضعها مولودها، وحكمت لفائدة ورثتها بتعويض إجمالي قدره 330 ألف درهم، وذلك بناء على خبرة طبية قضائية خلصت إلى وجود اختلالات في التكفل الطبي. ولا يزال الحكم ابتدائيا وقابلا للطعن بالاستئناف.
وتعود وقائع القضية إلى سنة 2023، حين توفيت سيدة أثناء الولادة بأحد المستشفيات العمومية، بعدما أبلغت أسرتها بأن الوفاة كانت طبيعية نتيجة نزيف داخلي. وخلفت الراحلة زوجا وتسعة أبناء، من بينهم المولود الجديد، إضافة إلى والديها.
وبحسب ما أورده المحامي بهيئة مراكش، ياسين الصبار، فإن أحد أبناء الراحلة، وبعد أقل من سنة على وفاتها، التحق بمهنة المحاماة عقب أدائه القسم وانضمامه إلى هيئة المحامين بمراكش، ليشرع في البحث عن حقيقة ظروف وفاة والدته.
وأوضح المصدر ذاته أن الابن تمكن، بعد مساع قانونية، من الحصول على أجزاء من الملف الطبي لوالدته، ليكتشف معطيات ووثائق أثارت شكوكه بشأن ظروف التكفل بها، من بينها تسجيل خصاص في بعض الأدوية والمستلزمات الطبية بقسم الإنعاش، وهو ما اعتبره من الأخطاء المرفقية التي قد تكون ساهمت في تدهور حالتها الصحية.
وعقب استكمال الوثائق والحجج، رفع دعوى أمام المحكمة الإدارية الابتدائية بمراكش في مواجهة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والدولة المغربية، مطالبا بترتيب المسؤولية عن الأخطاء المرفقية التي قال إنها أدت إلى وفاة والدته.
وأمرت المحكمة بإجراء خبرة طبية قضائية لتحديد أسباب الوفاة، حيث خلص تقرير الخبير، وفق ما ورد في الحكم، إلى وجود أخطاء مرفقية ساهمت بشكل غير مباشر في وفاة الهالكة. وبناء على ذلك، قضت المحكمة بالحكم ابتدائيا لفائدة الورثة بتعويض إجمالي قدره 330 ألف درهم.
المصدر:
العمق