حميد زيد – كود//
نجوى. على رسلك يا نجوى.
ليس هكذا. وليس بكل هذا الاندفاع. وبكل هذا العنف اللفظي. وبكل هذا التهور في الخطاب. يكون الاستعداد للانتخابات.
وليس بتذكرينا بالماضي السيء لحزب الأصالة والمعاصرة.
و بأنه حزب الدولة.
وبأنه حزب صديق صديقي.
و بادعاء أن الملك يعول عليكم.
إنكِ ثبتين الفزع فينا بهذه النبرة التي تتكلمين بها.
وبدل أن نصوت للأصالة والمعاصرة.
وبسببك.
سينتابنا الخوف مرة أخرى منكم. ومن احتمال نجاحكم.
ومن تهديدكم للمنافسة السياسية.
ولتجربتنا الديمقراطية التي تراوح مكانها.
ومن حديثك.
ومن تحولك في الدقيقة التسعين إلى معارضة لا يشق لها غبار.
و من تعويل الدولة عليك.
وعلى حزبك.
فإننا نفهم من كلامك أن على الجميع أن ينسحب.
وعلى كل الأحزاب أن تفسح الطريق للأصالة والمعاصرة.
كما لو أنك لم تستفيدي يا نجوى من دروس الماضي.
ومن مخاطر مثل هذا الخطاب على استقرار المغرب.
ونحن الآن مصابون بالهلع يا نجوى.
ونخشى من انتقامك.
ومن نظراتك الشزراء.
و كل من ليس مع الأصالة والمعاصرة.
كل من يشير إلى هذا الحزب بالإصبع. ويذكر بنشأته.
و بممارساته.
كل من يرفض التصويت له.
مرعوب منك.
ومن الحساب العسير الذي ينتظره من نجوى كوكوس. رئيسة المجلس الوطني للپام.
بعد أن سمعناك تهددين الجميع.
وتتحدين الجميع.
وتتحدثين إلى المغاربة. وكما لو أنك تنتمين إلى أنظف حزب في المغرب.
وليس إلى حزب سعيد الناصيري. و عبد النبي بعيوي.
فعلى رسلك يا نجوى.
فأنت تنتمين إلى حزب. من الوقاحة السياسة أن يدعي الإصلاح.
ومحاربة الفساد.
و يدعي أنه صفحة بيضاء. ويزايد على الأحزاب الأخرى.
فالأحزاب تولد عادة حالمة. ونظيفة.
و ينخرها الفساد مع تقدمها في العمر.
بينما تعرفين أفضل منا جميعا كيف ولد الأصالة والمعاصرة.
ولا حاجة إلى تذكيرك بذلك.
ومنذ الدقيقة الأولى لتأسسيه خرج منه العجب.
وما لا يخطر على بال.
لذلك. فإن كل من استمع إليك . وشاهدك. سيشعر لا محالة بالخوف.
لأن جفنك لا يرف يا نجوى.
ونخشى أن تقبضي على كل من ليس معك.
ومن لا يصفق لك.
ونخشى أن تضربينا يا نجوى. و تعنفينا. و تعتقلينا.
وأن تقومي بتقسيمنا إلى من يعول عليهم الملك.
وهم الأصالة والمعاصرة.
ومن لا يعول عليهم الملك. وهم كل من ليس مع الپام.
وتتحدثين بهذه النبرة. وأنت بلا سلطة.
وبلا أغلبية.
وبلا مرتبة أولى.
فما بالك لو نجحت.
فما بالك لو صعدت أنت وصانع الجبن. و صاحب القاعات السينمائية التي لا أثر لها.
ومستنسخ السيارة الصينية مدعيا أنها مغربية مائة في المائة.
ما بالك لو تملكنا الرعب من صوتك
ومن هذا النزوح الجماعي إلى حزبك
وصوتنا لك عن بكرة أبينا
فماذا ستفعلين فينا حينها يا نجوى.
وماذا سيكون مصير المغاربة الذين “لا يعول عليهم الملك”
ولا ينتمون إلى حزبك
ويرفضون أن يكون هناك حزب يحمل هذا الخطاب
و يسيء إلى السياسة في المغرب
و لا يرعوي
ولا يرتدع
ولا يستفيد من الدرس القاسي
و يسعى بكل السبل إلى تكرار نفس القصة
و كتابة نفس السيناريو
بخفة لا مثيل لها
وبادعاء النقاء و الطهرانية في الدقائق الأخيرة قبل الانتخابات.
بينما الكل يعرف أي حزب هو حزب الأصالة والمعاصرة.
والكل يعرفك يا نجوى.
آه عليك
يا نجوى.
المصدر:
كود