في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهدت العاصمة التايلاندية بانكوك ليلة أمس الخميس، تنظيم عرض متميز للقفطان المغربي، وذلك في إطار فعاليات الأسبوع المغربي للصناعة التقليدية، الذي تحتضنه المدينة خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 28 يوليوز 2026، بمشاركة نخبة من صناع ومصممي الأزياء التقليدية المغربية، وبحضور شخصيات دبلوماسية ورسمية وثقافية من المغرب وتايلاند.
وأوضح السفير في تصريح لجريدة “العمق” أن القفطان المغربي لا يمثل مجرد لباس تقليدي، بل يعد تحفة فنية تجسد مهارة الصانع المغربي في مجالات التصميم والخياطة والتطريز، مشيرا إلى أن تنظيم هذا العرض في بلد يشتهر بصناعة الحرير والموضة يشكل فرصة لتعزيز جسور التواصل الثقافي بين المغرب وتايلاند، وإبراز المكانة التي يحتلها التراث المغربي في مجال الفنون التقليدية.
مصدر الصورة
وأضاف أن العرض حظي بإقبال واسع من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في بانكوك، ومسؤولين من وزارات تايلاندية، إلى جانب خبراء في صيانة التراث والفنون، مبرزا أن هذه المشاركة ستتبعها لقاءات رسمية لتعزيز التعاون في مجالات حفظ التراث وتثمينه.
وشهد عرض القفطان المغربي حضورا وازنا ضم مسؤولين وممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة الخارجية بمملكة تايلاند، إلى جانب أعضاء من اتحاد الصناعات التايلاندية، وأفراد السلك الدبلوماسي المعتمد في بانكوك، وممثلين عن القطاع الخاص، ووسائل الإعلام التايلاندية، فضلًا عن نخبة من الأكاديميين والباحثين، ما يعكس الاهتمام الذي حظيت به هذه التظاهرة الثقافية ودورها في تعزيز التقارب الثقافي والاقتصادي بين المغرب وتايلاند.
مصدر الصورة
من جهتها، أكدت سفيرة مملكة النرويج لدى مملكة تايلاند، إستيرد أميلي، أن العرض أبرز التقارب الثقافي بين المغرب وتايلاند، معتبرة في تصريح لجريدة “العمق” أن الثقافة والموضة تشكلان لغة عالمية توحد الشعوب.
كما عبرت عن اعتزازها بعلاقتها الخاصة بالمغرب، مشيرة إلى أنها سبق أن عملت بالمملكة، وأنها متزوجة من مواطن مغربي ولها أبناء يحملون الثقافتين المغربية والنرويجية، وهو ما جعل ارتباطها بالمغرب يتجاوز الجانب المهني إلى الروابط الأسرية والوجدانية.
كما عبرت ملكة جمال العالم، التي شاركت في عرض القفطان المغربي، عن انبهارها بجمال الصناعة التقليدية المغربية، مؤكدة أن ارتداء إحدى القطع التقليدية المغربية كان شرفًا كبيرًا بالنسبة لها. وقالت إنها لمست من خلال تفاصيل القفطان حجم الوقت والشغف والحب الذي يكرسه الصناع التقليديون لإنجاز هذه التحف الفنية، معتبرة أن القفطان المغربي يجسد تاريخًا وحضارةً عريقين.
مصدر الصورة
وأضافت أن معرفتها بالمغرب لا تزال محدودة، إلا أنه يعد من الوجهات التي تتطلع إلى زيارتها في المستقبل، لما يتميز به من تراث ثقافي غني وصناعة تقليدية أصيلة ومطبخ متنوع وأزياء تعكس هوية حضارية مميزة. كما أشادت بالتشابه الذي يجمع بين المغرب وتايلاند في الاعتزاز بالموروث الثقافي والحرف التقليدية.
وأبرزت أن القطعة التي ارتدتها خلال العرض كانت مؤلفة من ثلاث طبقات، وتميزت بألوانها الزاهية ودقة تطريزها، معتبرة أن تفاصيلها تحكي قصة تشبه إلى حد كبير الحرف التقليدية التايلاندية، وهو ما يعكس وجود قواسم ثقافية مشتركة بين البلدين. وختمت بالتعبير عن امتنانها لإتاحة الفرصة لها لارتداء القفطان المغربي لأول مرة، معربة عن أملها في زيارة المغرب قريبًا لاكتشاف غناه الثقافي عن قرب.
ومن جانبها، أعربت العارضة التايلاندية “ناي آي”، التي ارتدت القفطان المغربي لأول مرة، عن إعجابها الكبير بهذا الزي التقليدي، مؤكدة أن تفاصيله الدقيقة وجمال تصميمه جعلا من مشاركتها في العرض تجربة مميزة، ووصفت القفطان المغربي بأنه من أجمل الأزياء التي ارتدتها.
مصدر الصورة
جليلة مرسلي، رئيسة غرفة الصناعة التقليدية بجهة الدار البيضاء-سطات، أوضحت أن عرض الأزياء تضمن ثلاث مجموعات رئيسية، استلهمت الأولى روح التلاقي الثقافي بين المغرب وتايلاند، فيما حملت الثانية عنوان “باهية” واستوحت تصاميمها من قصر الباهية بمدينة مراكش، بينما خصصت المجموعة الثالثة لإبراز روائع “زواق المعلم”، وهو أحد أعرق فنون الزخرفة والخياطة المغربية الممتدة جذورها إلى العهدين الموحدي والمريني.
وأضافت أن إنجاز بعض القطع المعروضة استغرق عدة أشهر، بل إن بعضها احتاج إلى سنة كاملة من العمل اليدوي المتقن، ما يعكس قيمة الحرف التقليدية المغربية ودقة الصناع المغاربة في الحفاظ على هذا الإرث العريق.
ويقام الأسبوع المغربي للصناعة التقليدية هذه السنة تحت شعار “الصناعة التقليدية والتراث اللامادي المغربي: رافعة لتعزيز الإشعاع الثقافي والحضاري للمملكة على الساحة الدولية”، في إطار الجهود الرامية إلى صون التراث الوطني، والتعريف بغنى الموروث الثقافي المغربي، وتعزيز حضوره دوليًا باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية والثقافية، وجسرا للحوار والتبادل بين الحضارات والثقافات.
المصدر:
العمق
مصدر الصورة