آخر الأخبار

الانتخابات تشعل مجلس البيضاء.. منتخبون يتهمون الرميلي بـ”الانتقائية” والتحضير المبكر للاستحقاقات

شارك

اتهم عدد من المنتخبين بمدينة الدار البيضاء رئيسة المجلس الجماعي، نبيلة الرميلي، باعتماد ما وصفوه بـ”سياسة الانتقائية” في تدبير عدد من الملفات العالقة، وذلك من خلال تحريك ملفات بعينها وعقد لقاءات مع فاعلين سياسيين ومتضررين، مقابل استمرار تعثر مشاريع تنموية أخرى، في خطوة اعتبروها مرتبطة بالتحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي أن هذه التحركات أثارت استياء داخل عدد من مكونات المجلس الجماعي، بعدما باشرت العمدة خلال الأسابيع الأخيرة اجتماعات رسمية مع برلمانيين ورؤساء مقاطعات، إلى جانب متضررين من عمليات الهدم التي همت أسواقا عشوائية بعدد من أحياء العاصمة الاقتصادية.

وأضافت المصادر ذاتها أن عددا من المنتخبين يرون أن هذه اللقاءات لم تشمل جميع الملفات الاجتماعية والتنموية المطروحة، بل ركزت على قضايا تحظى باهتمام إعلامي وشعبي، معتبرين أن هذا الأسلوب يمنح الانطباع بوجود تفضيل لملفات دون أخرى، رغم أن مختلف المناطق تعيش إكراهات متشابهة وتحتاج إلى تدخلات مستعجلة.

وحسب المصادر نفسها، فإن بعض المنتخبين، من بينهم رؤساء مقاطعات، اعتبروا أن هذه التحركات تصب في اتجاه إعادة تقديم عدد من البرلمانيين إلى الواجهة السياسية، بعدما ظل حضورهم محدودا منذ انتخابات سنة 2021، من خلال ربط أسمائهم بملفات اجتماعية تحظى باهتمام الساكنة، بما قد يخدم استعداداتهم للاستحقاقات المقبلة.

وأكدت المصادر أن معالجة ملفات مرتبطة بعمليات هدم الأسواق العشوائية تكتسي أهمية كبيرة بالنظر إلى آثارها الاجتماعية والاقتصادية، غير أن عددا من المنتخبين يطالبون باعتماد المقاربة نفسها في التعاطي مع باقي الملفات التنموية التي ظلت تراوح مكانها منذ سنوات دون تسجيل تقدم ملموس.

وأوضحت مصادر العمق المغربي أن عددا من المشاريع المبرمجة داخل مقاطعات سيدي مومن وعين الشق ومولاي رشيد، إلى جانب مقاطعات أخرى، ما تزال تواجه عراقيل مختلفة، سواء على مستوى إخراجها إلى حيز التنفيذ أو تسريع وتيرة إنجازها، وهو ما يثير تساؤلات لدى المنتخبين حول أسباب استمرار هذا التعثر.

وأضافت المصادر أن عددا من المسؤولين المحليين كانوا ينتظرون تدخلا مباشرا من رئاسة المجلس الجماعي لتقريب وجهات النظر بين مختلف المتدخلين، وتذليل العقبات الإدارية والمالية التي تعترض هذه المشاريع، غير أن ذلك لم يتحقق بالشكل الذي كانوا يأملونه.

كما أشارت إلى أن بعض المقاطعات التي تشهد خلافات سياسية بين مكوناتها المنتخبة لم تحظ، بحسب تعبيرها، بالاهتمام الكافي من طرف رئاسة المجلس، معتبرة أن هذه الوضعية ساهمت في تأخير عدد من الأوراش التنموية التي ينتظرها السكان منذ مدة.

ووفقا للمعطيات المتوفرة فإن المرحلة الحالية تقتضي اعتماد مقاربة موحدة في تدبير مختلف الملفات، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو انتخابية، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية والجماعية لسنة 2026، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المقاطعات ويحقق مبدأ العدالة المجالية في توزيع المشاريع والخدمات.

وأكدت مصادر “العمق”، على أن استمرار الجدل داخل مجلس مدينة الدار البيضاء حول طريقة تدبير الملفات قد يزيد من حدة التوتر السياسي خلال الأشهر المقبلة، في ظل مطالبة عدد من المنتخبين بضرورة إعطاء الأولوية للمشاريع التنموية المتعثرة، واعتماد معايير واضحة وشفافة في معالجة مختلف القضايا التي تهم ساكنة العاصمة الاقتصادية.

وحاولت جريدة العمق المغربي التواصل مع عمدة مدينة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، للحصول على توضيحات، غير أنها تجاهلت أسئلة الجريدة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا