تعيش ساكنة دوار “الحاج العربي” التابع لجماعة السويهلة بضواحي مراكش، أوضاعا صعبة بعد تدفق المياه العادمة إلى عدد من أزقة الدوار، إثر انفجار قنوات الصرف الصحي، بالتزامن مع موجة الحر التي تشهدها المنطقة، ما أدى إلى انتشار روائح كريهة وإعاقة حركة التنقل، وسط مطالب بتدخل عاجل لاحتواء الوضع.
ووفق معطيات وصور توصلت بها جريدة “العمق”، فقد غمرت المياه الآسنة عددا من الأزقة والممرات، في مشهد أثار استياء الساكنة، التي عبرت عن تخوفها من استمرار تدفق المياه واتساع رقعة انتشارها، وما قد ينجم عن ذلك من آثار بيئية وصحية، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة.
وفي تصريح لـ”العمق”، أوضح المستشار الجماعي بجماعة السويهلة، جواد زواك، أن ما وقع يعود إلى عدم إفراغ الصهاريج المخصصة لتجميع المياه العادمة في الوقت المناسب، الأمر الذي أدى إلى امتلائها وتسرب محتوياتها إلى الأزقة، رغم مرور قنوات شبكة التطهير السائل بهذا الجزء من الدوار.
واعتبر زواك أن تكرار هذه الاختلالات يثير تساؤلات حول تدبير مرفق التطهير السائل وفعالية عمليات الصيانة والتدخل الوقائي، مشددا على أن معالجة هذا المشكل تستوجب اعتماد برنامج منتظم للصيانة والتدخل الاستباقي لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
وأكد المتحدث أن تداعيات الوضع الحالي لا تقتصر على الإزعاج الناتج عن الروائح الكريهة، بل تمتد إلى الجوانب الصحية والبيئية، موضحا أن ركود المياه العادمة في ظل موجة الحر يشكل بيئة ملائمة لتكاثر الحشرات والبعوض، وقد يزيد من مخاطر انتشار الأمراض، خصوصا في صفوف الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية.
وأضاف أن عددا من الأسر أصبحت تضطر إلى إغلاق نوافذ منازلها لساعات طويلة بسبب الروائح المنبعثة من المياه الآسنة والانتشار المتزايد للحشرات، وهو ما يحرم السكان من التهوية الطبيعية ويضاعف معاناتهم اليومية خلال فصل الصيف.
وأشار المستشار الجماعي إلى أن استمرار تدفق المياه العادمة قد يتسبب أيضا في إلحاق أضرار بالبنية التحتية وبعض المساكن، خاصة التقليدية منها، فضلا عن تعطيل حركة السير داخل الدوار، حيث يجد السكان صعوبة في التنقل وقضاء أغراضهم اليومية، الأمر الذي يزيد من حدة المعاناة التي تعيشها الأسر.
وسجل زواك أن تكرار هذه الاختلالات يعكس الحاجة إلى تعزيز عمليات الصيانة الدورية والرفع من نجاعة تدبير قطاع التطهير السائل، بما يضمن استمرارية هذه الخدمة الأساسية في ظروف تحفظ سلامة الساكنة والبيئة.
وختم المستشار الجماعي تصريحه بالدعوة إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية من أجل شفط المياه العادمة وإزالة آثارها، مع فتح تحقيق في الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع، واعتماد حلول مستدامة تحول دون تكراره، بما يكفل تحسين ظروف عيش السكان وصون الصحة العامة.
المصدر:
العمق