آخر الأخبار

برنامج المثمر.. تطوير الزراعة مكن الفلاحين من مضاعفة الإنتاج والمداخيل

شارك

هبة بريس – الدار البيضاء

أبرزت المعطيات المقدمة خلال ندوة إلكترونية نظمها برنامج “المثمر” أن اعتماد التقنيات الزراعية الحديثة والمواكبة العلمية للفلاحين ساهم بشكل واضح في تحسين مردودية عدد من السلاسل الفلاحية، خاصة الحبوب والقطاني، ومكن العديد من المنتجين من مضاعفة الإنتاج وتحسين المداخيل رغم صعوبة الظروف المناخية.

وشكلت الندوة، التي خصصت لعرض نتائج منصات التجارب التطبيقية الخاصة بسلاسل الحبوب والقطاني، مناسبة لتقاسم حصيلة ميدانية شارك في إعدادها باحثون وخبراء ومؤسسات معنية بالإرشاد والبحث الزراعي، حيث تم الوقوف عند أثر المواكبة التقنية والعلمية في تحسين أداء الضيعات ورفع نجاعة استعمال المدخلات الفلاحية.

وانطلق الموسم الفلاحي الجاري في ظروف مناخية صعبة، بعدما استمر الجفاف خلال الفترة الممتدة بين شتنبر ونونبر، وهو ما أثر على وتيرة عمليات الزرع وحد من المساحات المزروعة في البداية، حيث لم تتجاوز مليوني هكتار، ما أثار تخوفات كبيرة في صفوف الفلاحين والمهنيين.

غير أن تحسن التساقطات المطرية ابتداء من شهر دجنبر أعاد الدينامية إلى النشاط الفلاحي، وساهم في توسيع المساحات المزروعة لتبلغ حوالي 3.9 ملايين هكتار، بفضل إقبال الفلاحين على زراعة الحبوب والقطاني والمحاصيل الربيعية، مستفيدين من تحسن رطوبة التربة وتوفر ظروف أفضل للإنبات والنمو.

ووفق المعطيات المقدمة خلال الندوة، يرتقب أن يبلغ إنتاج الحبوب خلال الموسم الجاري حوالي 90 مليون قنطار، مقابل 44 مليون قنطار فقط خلال الموسم السابق، وهو ما يعكس انتعاشا قويا للإنتاج الوطني وعودة الأمل إلى القطاع بعد مواسم متتالية اتسمت بتأثيرات الجفاف.

وأكد المتدخلون أن برنامج “المثمر” لعب دورا مهما في دعم الفلاحين عبر منصات التجارب التطبيقية، التي مكنت من اختبار حلول زراعية ملائمة لكل منطقة، وتقديم توصيات عملية مرتبطة بتحليل التربة، واختيار البذور المناسبة، وترشيد استعمال الأسمدة، واعتماد مسارات تقنية أكثر نجاعة.

وتظهر نتائج هذه المنصات أن الاستثمار في الإرشاد الفلاحي والبحث التطبيقي لم يعد خيارا ثانويا، بل أصبح مدخلا أساسيا لرفع الإنتاجية وتحسين دخل الفلاح، خصوصا في ظل التغيرات المناخية التي تفرض اعتماد فلاحة أكثر ذكاء وقدرة على التكيف مع ندرة المياه وتقلبات المواسم.

ويؤكد برنامج “المثمر”، من خلال هذه التجربة، أن تطوير الزراعة المغربية يمر عبر تقريب المعرفة العلمية من الفلاح، وربط البحث بالممارسة الميدانية، بما يسمح بتحقيق إنتاج أوفر وجودة أفضل ومداخيل أعلى، ويعزز في الوقت نفسه الأمن الغذائي الوطني واستدامة الأنشطة الفلاحية.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا