من المرتقب باش يشرع الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو، ف 15 يوليوز الجاري، فأول زيارة رسمية ليه إلى المملكة المغربية منذ توليه رئاسة الحكومة الفرنسية، وذلك على رأس وفد وزاري رفيع يضم نحو عشرة وزراء، للمشاركة في أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية الفرنسية، التي تُعد أعلى آلية للتشاور والتنسيق الحكومي بين الرباط وباريس.
ومن المنتظر أن يعقد رئيسا حكومة البلدين مباحثات ثنائية، تتناول سبل تعزيز “الشراكة الاستراتيجية الاستثنائية المتجددة”، إلى جانب التحضير للاستحقاقات الثنائية المقبلة، وفي مقدمتها الزيارة الملكية المرتقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى العاصمة الفرنسية باريس.
كما ستتواصل أشغال اللجنة عبر اجتماعات قطاعية بين الوزراء المسؤولين في البلدين، بهدف تتبع تنفيذ المشاريع المشتركة وإطلاق مبادرات تعاون جديدة، وعلى المستوى الاقتصادي، يرتقب أن تشهد الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات استراتيجية، فضلاً عن تعزيز المبادلات التجارية والشراكات الصناعية، بما يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر طموحا.
وغاتجي الزيارة فسياق الدينامية غير المسبوقة التي تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية، عقب الموقف الفرنسي الداعم لسيادة المغرب على صحرائه، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد والأكثر جدية ومصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي، وهو ما فتح صفحة جديدة في مسار الشراكة الثنائية، وأرسى أسس مرحلة متقدمة من التعاون السياسي والاستراتيجي.
وتؤكد هاد المحطة أن الرباط وباريس تمضيان بثبات نحو ترسيخ شراكة طويلة الأمد، قوامها الثقة المتبادلة، واحترام السيادة الوطنية، وتوحيد الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث ينتظر أن تساهم مخرجات هذه الدورة في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات المغربية الفرنسية، وترجمة التقارب السياسي إلى مشاريع عملية واتفاقيات ملموسة، بما يعزز مكانة المملكة كشريك استراتيجي لفرنسا في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة.
المصدر:
كود