آخر الأخبار

السلطات تلاحق شبهات توظيف المرافق الجماعية للابتزاز قبل الانتخابات بجهة البيضاء

شارك

توصلت أقسام الشؤون الداخلية بعدد من عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، خلال الآونة الأخيرة، بمعطيات وصفت بـ”المقلقة”، تتعلق بشبهات استغلال أجهزة الشرطة الإدارية التابعة لبعض الجماعات الترابية في تصفية حسابات ذات طابع انتخابي، بعيدا عن المهام القانونية المنوطة بها.

وأكدت مصادر لجريدة “العمق” أن السلطات المختصة تتابع باهتمام تقارير ومعلومات تفيد بأن عددا من رؤساء الجماعات الترابية، إلى جانب مسؤولين آخرين من بينهم الآمرون بالصرف، عمدوا إلى تكثيف تدخلات الشرطة الإدارية بشكل غير اعتيادي، عبر برمجة حملات مراقبة استهدفت محلات تجارية وصناعية، ومستودعات، وورشات، وهنغارات، في ظروف أثارت العديد من علامات الاستفهام.

وأضافت المصادر ذاتها أن وتيرة هذه الحملات ارتفعت بشكل لافت مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما دفع مصالح المراقبة إلى التدقيق في خلفياتها، خصوصا في ظل تزامنها مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأوضحت المصادر أن المؤشرات الأولية لا توحي بكون هذه التحركات تدخل ضمن برامج مراقبة اعتيادية أو مخططات دورية، بل تثير شكوكا بشأن توظيف أجهزة الشرطة الإدارية لتحقيق أهداف سياسية وانتخابية ضيقة.

وبحسب المصادر نفسها، فإن بعض التقارير التي يتم إنجازها خلال هذه الحملات لا يتم التعامل معها وفق المساطر القانونية المعتادة، وإنما يجري، في بعض الحالات، استخدامها كورقة ضغط على أصحاب الأنشطة الاقتصادية.

وأشارت المصادر إلى أن سلطات المراقبة رصدت معطيات تتحدث عن شبهات ابتزاز واستغلال للنفوذ، من خلال التلويح بالمخالفات أو الإجراءات الزجرية قصد تحقيق مكاسب شخصية أو سياسية، وهو ما يخضع حاليا للتتبع والتقييم.

وأفادت المصادر بأن عددا من المنتخبين، الذين يواجهون صعوبات في توفير الموارد المالية المرتبطة بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، يحاولون، وفق المعطيات المتوفرة، استغلال بعض المرافق والأجهزة الجماعية في ممارسات لا تنسجم مع مبادئ الحياد والمرفق العام.

وأضافت أن مصالح وزارة الداخلية تولي أهمية خاصة لأي معطيات تتعلق باستعمال وسائل الجماعات الترابية خارج الإطار القانوني، بالنظر إلى ما قد يشكله ذلك من مساس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، ومن تهديد لحياد الإدارة.

وأكدت المصادر أن أجهزة المراقبة تتابع أيضا مدى احترام عناصر الشرطة الإدارية للاختصاصات المخولة لها قانونا، وكيفية إصدار أوامر التدخل، ومدى استنادها إلى مبررات قانونية وإدارية واضحة.

كما لفتت المصادر إلى أن أي استعمال للمخالفات أو المحاضر الإدارية كوسيلة للضغط أو الابتزاز، إن ثبتت صحته، قد يرتب مسؤوليات إدارية وقانونية في حق كل المتورطين، سواء تعلق الأمر بمنتخبين أو مسؤولين إداريين أو أي جهة أخرى ساهمت في تلك الممارسات.

وختمت المصادر حديثها بالتأكيد على أن السلطات المختصة تتعامل بجدية مع هذه المعطيات، وأنها تواصل عمليات الرصد والتدقيق من أجل التحقق من مدى صحة المعلومات المتداولة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة كلما ثبت وجود تجاوزات أو استغلال للنفوذ أو توظيف غير مشروع لأجهزة الشرطة الإدارية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا