طالب المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد بن فقيه، الحكومة بضرورة التصدي لـ”نظام الطيبات”، نظرا لـ”خطورته” على صحة المغاربة، في حين ردت الحكومة بأن القوانين تسمح بمعاقبة ناشري المعلومات “المضرة”، وأكدت على ضرورة الزجر والصرامة.
وقال بن فقيه، في سؤال شفوي وجهه لوزير التجار والصناعة رياض مزور خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية، إن المستهلك المغربي يحتاج اليوم إلى من يحميه من “هذه الهجمة التي تشنها منصات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية”، وحذر من انتشار حمية “نظام الطيبات”، واصفا إياها بـ”الخبيثات”.
وتابع، “لم أكن أتخيل أن المواطن المغربي سيقتنع ويصبح لديه تخوف من أكل الدجاج؛ أو البيض”، مضيفا أن هناك من ينصح المغاربة بعدم أكل الخضار، “وهي أمور تؤثر اليوم على وعي المستهلك في بلادنا، ولها تأثير مباشر على صحة المواطن، وعلى التغذية، وعلى المنتج الوطني الذي يُصنع اليوم في مجموعة من القطاعات”.
وتابع المستشار البرلماني حديثة قائلا “لا أفهم كيف يخرج شخص ليقول: لا تشربوا العصير الطبيعي واشربوا عصير العبوات المصنع”، داعيا إلى ضرورة إعادة النظر في “وعينا المجتمعي فيما يتعلق بحمايتنا في الحق في المعلومة”، منبها إلى أن “هذا الباب أصبح مفتوحا على مصراعيه، حيث بات كل شخص يُنظّر في صحة المواطنين، حتى وصل الأمر ببعضهم إلى القول بأن السجائر لا ضرر فيها”.
وأضاف أن هناك عدد من الناس “ينساقون وراء هذه الموجة، ويفرحون أنهم عندما يفقدون 4 أو 5 كيلوغرامات من كتلتهم العضلية”، متسائلا: “إلى أين يسير هؤلاء الناس الذين يوقفون جرعات الإنسولين ويتجهون إلى هذه الوصفات؟ أي وصفات هذه؟ إنها قمة العبث والخطورة”.
ودعا البرلماني الوزير إلى إطلاق حملات تحسيسية، كما حث على تدخل مختلف القطاعات المعنية لحماية المواطن المغربي في غذائه وصحته وما يستهلكه، من هذه الأمور “التي أصبحت تنتشر بشكل غريب دون معرفة كيفية وضع حد لها”، محذرا من أن الفاتورة والتكلفة ستكون باهظة غدا على صحة المواطنين.
من جانبه أوضح مزور أن هذا الموضوع تتقاطع فيه العديد من المسؤوليات، “فبالنسبة للمسؤولية المتعلقة بقانون حماية المستهلك، فهي مسؤولية واضحة؛ حيث إن هناك مشروع قانون تم إيداعه بالأمانة العامة للحكومة منذ قرابة سنتين، ويجب أن يُحال على مجلس المنافسة لأن تلك العمليات تعد عمليات تجارية، وهذه هي المسؤولية المنوطة بنا”.
وتابع “لكن هذا الموضوع الذي أثرتموه مهم ومهم جدا، وله علاقة بمصداقية المؤسسات لدى المواطنين، كما يرتبط بمراقبة الشائعات ومراقبة المعلومات الخاطئة عبر المنصات الرقمية. وهنا تكمن مسؤولية كبيرة لا تتطلب فقط منظومة مراقبة تكون أكثر قوة لهذه المنصات، بل نحتاج أيضاً إلى مراقبة زجرية أكثر صرامة، وإلى تفعيل القوانين التي تعاقب هؤلاء الأشخاص”.
واسترسل بأن القوانين موجودة، وأي شخص يخرج للعلن ويقدم معلومات أو إشارات لا يملك مسؤولية فيها، ويمكن أن تضر بصحة وسلامة المواطن أو مجموعة من المواطنين، فإنه يمكن أن يُعاقب قانونيا. “لذلك يجب أن نتخذ هذه الإجراءات، وأن يتحمل كل طرف مسؤوليته”.
وأشار الوزير إلى أن جمعيات حماية المستهلك تمتلك الإمكانيات والقدرات للتدخل في هذا المجال، داعيا إلى ضرورة أن تكون هناك فرق وآليات للمراقبة تمدّهم والأدلة وتواكبهم في هذا الشأن. “هذه مسؤولية تشترك فيها قطاعات متعددة كما تعلمون، وهي بحاجة اليوم إلى منظومة موحدة ليس فقط لحماية المستهلك، بل لحماية المواطن ضد آراء يمكن أن تضر بصحته”.
المصدر:
العمق