آخر الأخبار

الداخلية تترقب أحكام القضاء لترتيب المسؤوليات في إعفاءات ضريبية لفائدة شركات عقارية

شارك

تترقب المصالح المركزية بوزارة الداخلية صدور أحكام قضائية عن المحاكم الإدارية بجهة الدار البيضاء سطات، في ملفات تتعلق بنزاعات حول أداء الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية، تجمع بين عدد من الجماعات الترابية وأشخاص ذاتيين ومعنويين، وسط توقعات بأن تكون لهذه الأحكام آثار قانونية وإدارية على تدبير الجبايات المحلية.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق” بأن هذه الملفات تحظى بمتابعة دقيقة من طرف السلطات المركزية، بالنظر إلى ارتباطها بمداخيل الجماعات الترابية، التي تشكل مورداً أساسياً لتمويل المشاريع والخدمات المحلية، مشيرة إلى أن مآلات الأحكام القضائية ستكون حاسمة في تحديد المسؤوليات وترتيب الإجراءات القانونية المناسبة.

وحسب المصادر ذاتها، فإن عدداً من الملفات المعروضة أمام القضاء الإداري والاستئنافي يرتبط بشبهات منح شواهد إدارية فردية استندت إليها بعض الشركات العقارية للاستفادة من إعفاءات ضريبية تخص الأراضي العارية، ما أثار تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا النوع من القرارات.

وأكدت المصادر أن السلطات المختصة تتابع هذه القضايا عن كثب، خاصة بعد تسجيل مؤشرات تفيد بأن بعض الإعفاءات قد تكون مُنحت خارج الإطار القانوني، الأمر الذي انعكس، وفق المعطيات المتوفرة، على الموارد المالية لعدد من الجماعات، وساهم في تراجع مداخيلها الجبائية مقابل ارتفاع الضغط على ميزانيات التسيير.

وأضافت مصادر “العمق المغربي” أن تقارير أنجزتها لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية رصدت، خلال عمليات افتحاص وتدقيق، اختلالات مرتبطة بتدبير الرسم المفروض على الأراضي غير المبنية، همت بالأساس كيفية منح بعض الشواهد الإدارية، وآليات استخلاص الرسوم، ومدى احترام النصوص القانونية الجاري بها العمل.

وأوضحت المصادر أن هذه التقارير نبهت سلطات المراقبة إلى حالات يشتبه في استفادة بعض المنعشين والشركات العقارية من إعفاءات ضريبية أثرت على حقوق الجماعات الترابية في استخلاص مستحقاتها، وهو ما دفع إلى تعميق الأبحاث الإدارية والقانونية في عدد من الملفات.

وأكدت المصادر ذاتها أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية تنتظر صدور الأحكام النهائية في هذه النزاعات قبل اتخاذ أي خطوات إدارية، احتراماً لمبدأ قرينة البراءة وربط المسؤولية بما ستثبته الأحكام القضائية، خاصة في الملفات التي قد يترتب عنها ترتيب مسؤوليات في حق منتخبين أو مسؤولين إداريين.

وأشارت المصادر إلى أن القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات يتيح، في حال ثبوت مخالفات جسيمة، مباشرة المساطر القانونية الخاصة بالعزل أو التوقيف في حق المنتخبين، وذلك بعد استكمال الإجراءات القانونية والقضائية ووفق الضمانات التي ينص عليها القانون.

ولم تستبعد المصادر إحالة ملفات أخرى على القضاء الإداري كلما توفرت معطيات تستوجب ذلك، خصوصاً إذا تبين وجود قرارات أو إجراءات ترتبت عنها آثار مالية مهمة بالنسبة للجماعات الترابية، أو إذا اقتضى الأمر الحسم القضائي في مدى مشروعيتها.

كما أوضحت المصادر أن بعض الملفات قد تعرف، عند الاقتضاء، إحالة على النيابة العامة المختصة، إذا أسفرت التحقيقات أو الأبحاث عن معطيات تشير إلى وجود أفعال قد تكتسي طابعاً جنائياً، من قبيل تبديد المال العام أو استغلال النفوذ أو التزوير أو منح امتيازات خارج الضوابط القانونية، مع التأكيد أن تكييف الوقائع وتحديد المسؤوليات يبقى من الاختصاص الحصري للسلطة القضائية.

وشددت مصادر “العمق المغربي” على أن منح إعفاءات ضريبية بشكل فردي، إذا ثبت أنه تم دون سند قانوني أو دون مقرر صادر عن الجهة المختصة، قد يؤدي إلى حرمان الجماعات الترابية من موارد مالية مهمة، ما يستوجب فتح تحقيقات إدارية وقضائية لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المناسبة.

وختمت المصادر بالتأكيد على أن السلطات المختصة تراهن على مخرجات القضاء الإداري لتوحيد الممارسات الإدارية المرتبطة بتدبير الرسوم المحلية، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حماية المال العام وصيانة الموارد المالية للجماعات الترابية وترسيخ الشفافية في تدبير الجبايات المحلية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا