استنكرت جمعية “مغرب المستقبل” ما وصفته بـ”التأخر غير المبرر” في تنزيل مقرر تقسيم الكلية متعددة التخصصات بخريبكة إلى أربع مؤسسات جامعية مستقلة، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يثير قلق الأوساط الجامعية ويقوض مصداقية القرارات المؤسساتية.
وأوضحت الجمعية، في بيان استنكاري صادر عن مكتبها التنفيذي، أن موقفها يستند إلى مقتضيات الفصل 12 من الدستور المغربي لسنة 2011، والقانون رقم 04.18 المتعلق بالجامعات، فضلا عن المقرر الذي صادق عليه مجلس جامعة السلطان مولاي سليمان بتاريخ 25 يوليوز 2025، والقاضي بالموافقة على هيكلة الكلية متعددة التخصصات بخريبكة وتقسيمها إلى أربع مؤسسات جامعية مستقلة.
وأكدت الجمعية أن التقارير التي توصل بها مكتبها التنفيذي، إلى جانب النقاش العمومي الدائر بالإقليم، أظهرت وجود إجماع وسط الأساتذة الباحثين والطلبة وفعاليات المجتمع المدني على ضرورة الإسراع بتنزيل هذا القرار، أسوة بعدد من الكليات متعددة التخصصات بالمملكة، معتبرة أن التأخير الحالي يفتقر إلى أي مبرر موضوعي.
وعبرت الجمعية عن تضامنها مع نضالات الأساتذة الباحثين والطلبة وتلاميذ الإقليم، دفاعا عن حقهم في جامعة مستقلة وكليات متخصصة، داعية رئيس الحكومة ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وكافة المتدخلين إلى التدخل العاجل لتسريع مسطرة المصادقة وإخراج القرار إلى حيز التنفيذ.
كما دعت مختلف مكونات النسيج الجمعوي والنقابي والحقوقي، إلى جانب عموم المواطنين، إلى توحيد الجهود والترافع أمام المؤسسات المختصة من أجل تسريع تنفيذ القرار، مجددة تشبثها بالجامعة العمومية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية، ومؤكدة أن الدفاع عن تقسيم الكلية إلى مؤسسات جامعية مستقلة يمثل قضية تهم جميع الغيورين على مستقبل إقليم خريبكة.
ونبهت الجمعية إلى أن استمرار الوضع الحالي يشكل، بحسب البيان، إخلالا بمبادئ الحكامة الجيدة، ويتعارض مع التوجيهات الملكية الرامية إلى الرفع من جودة التعليم وتقريب الخدمات من المواطنين، مؤكدة احتفاظها بحقها في سلك مختلف الأشكال النضالية والترافعية والقانونية المشروعة دفاعا عن المصلحة العامة للإقليم.
المصدر:
العمق