آخر الأخبار

برادة: “إعداديات الريادة” خفضت الهدر المدرسي.. والرياضة والفنون أعادتا التلاميذ للأقسام

شارك

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن محاربة الهدر المدرسي تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، معلنا تسجيل تراجع بنسبة 6.2 في المائة في عدد المنقطعين عن الدراسة خلال الموسم الدراسي 2024-2025، معتبرا أن الإصلاحات التي أطلقتها الوزارة بدأت تعطي نتائج ملموسة، خاصة على مستوى التعليم الإعدادي.

وأوضح برادة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن عدد التلاميذ المنقطعين عن الدراسة انخفض من حوالي 294 ألف تلميذ إلى 276 ألفا خلال الموسم الدراسي الماضي، مبرزا أن المنحى التنازلي يتأكد عند مقارنته بالموسم الدراسي 2020-2021، الذي سجل 331 ألفا و558 منقطعا، ما يعني تقليص الظاهرة بأكثر من 55 ألف حالة في غضون أربع سنوات.

وكشف الوزير أن التعليم الإعدادي ما يزال يمثل الحلقة الأضعف في المنظومة، إذ يستحوذ وحده على أكثر من نصف حالات الانقطاع، بما يناهز 144 ألف تلميذ، مقابل 72 ألفا و796 في التعليم الابتدائي، و58 ألفا في التعليم الثانوي التأهيلي.

وأرجع برادة هذه الوضعية إلى ضعف التعلمات الأساسية لدى عدد من التلاميذ عند انتقالهم إلى السلك الإعدادي، موضحا أن عددا منهم يصلون إلى هذه المرحلة دون امتلاك الكفايات الضرورية في القراءة والكتابة والحساب، وهو ما يؤدي إلى تراكم التعثر الدراسي وفقدان الرغبة في مواصلة الدراسة، قبل الانقطاع النهائي.

وأكد الوزير أن الوزارة تراهن على “إعداديات الريادة” باعتبارها إحدى أهم الآليات لمعالجة الظاهرة، من خلال تحسين التعلمات الأساسية وإعادة ربط التلاميذ بالمدرسة عبر الأنشطة الموازية، مثل الرياضة والمسرح والسينما والموسيقى والرسم، بما يعزز ثقتهم في أنفسهم ويشجعهم على الاستمرار في الدراسة.

وأشار إلى أن هذه المؤسسات حققت نتائج وصفها بـ”المشجعة”، بعدما نجحت في خفض معدل الهدر المدرسي من 8.5 في المائة إلى 4.25 في المائة خلال سنة واحدة، أي بتقليص الظاهرة إلى النصف داخل 230 إعدادية ريادة.

وفي السياق ذاته، أبرز برادة أن الوزارة اعتمدت منظومة دقيقة لتتبع التلاميذ المهددين بالانقطاع، عبر خلايا اليقظة التي تضم المديرين والأساتذة والأطر التربوية، وتتكفل برصد نحو 20 في المائة من التلاميذ الأكثر عرضة للهدر، من خلال تتبع أوضاعهم الدراسية والاجتماعية والنفسية والتواصل المباشر مع أسرهم.

وأضاف أن غياب التلميذ عن الدراسة يطلق مسارا تدريجيا للتدخل، يبدأ بالاتصال الفوري بالأسرة، ثم إشراك السلطات المحلية عند استمرار الغياب، قبل إحالة الملف على اللجان الإقليمية المختصة إذا تعذر إرجاعه إلى مقاعد الدراسة.

وبخصوص التلاميذ الذين يغادرون المدرسة نهائيا، شدد الوزير على أن الوزارة تعمل على توسيع مدارس الفرصة الثانية لتوفير بدائل تكوينية ومهنية، موضحا أن هذه المؤسسات تستقبل حاليا 23 ألف مستفيد، فيما سيرتفع عددهم إلى 35 ألفا مع الدخول المدرسي المقبل، مع هدف بلوغ 70 ألف مستفيد مستقبلا.

كما أكد أن الوزارة توسع أيضا مسارات التدرج المهني في مجالات الفلاحة والصناعة التقليدية وغيرها، بهدف تمكين المنقطعين من اكتساب مهنة، ومنع تحول الانقطاع عن الدراسة إلى إقصاء اجتماعي، قائلا إن الهدف هو ألا يغادر أي تلميذ المدرسة دون تعليم أو تكوين يؤهله للاندماج في سوق الشغل.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا