كود – أكادير///
أعربت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بأولاد تايمة عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بالتراجع المقلق الذي تشهده المدينة في مجال حفظ الصحة والوقاية الصحية، وذلك في ظل استمرار غياب مكتب حفظ الصحة الجماعي عن أداء أدواره الحيوية، نتيجة عدم تعويض الأطر والتقنيين الذين أحيلوا على التقاعد، إلى جانب الغياب شبه التام لعمل اللجان المحلية والمختلطة المكلفة بمراقبة شروط النظافة والسلامة الصحية.
وأوضح البلاغ أن خطورة الوضع تتزايد مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وما يرافق ذلك من تزايد الإقبال على استهلاك المأكولات والمشروبات المعروضة بالشارع، مما يرفع من احتمالات التسممات الغذائية والمخاطر المرتبطة بتداول المواد الاستهلاكية في ظروف لا تستجيب، في كثير من الحالات، للضوابط القانونية والصحية المعمول بها.
وأكدت الجمعية أن مدينة أولاد تايمة، باعتبارها قطبا تجاريا وخدماتيا يستقطب يوميا آلاف المرتفقين من مختلف جماعات دائرة أولاد تايمة والجماعات المجاورة، لا يمكن أن تظل بدون جهاز فعال لحفظ الصحة يضطلع بمهام الوقاية والمراقبة والتدخل الاستباقي، خاصة في ظل غياب طبيب وتقنيين مختصين بمكتب حفظ الصحة، والنقص الحاد في الموارد البشرية والتقنية.
وسجلت الجمعية، ببالغ الاستغراب، استمرار صمت السلطات المحلية إزاء هذا الوضع، معتبرة أن الاكتفاء بمراقبة هذا التراجع دون اتخاذ المبادرات القانونية والإدارية الكفيلة بمعالجته لا ينسجم مع الواجبات الملقاة على عاتقها في حماية النظام العام الصحي، ويكرس حالة من التطبيع مع اختلالات تمس أحد الحقوق الدستورية الأساسية للمواطنين، وهو الحق في الصحة والسلامة.
ودعت الجمعية إلى التعجيل بتفعيل مكتب حفظ الصحة الجماعي، وتزويده بالأطر والتقنيين والوسائل الضرورية، مع العمل على توفير طبيب مختص أو اعتماد الصيغ القانونية الكفيلة بضمان أداء مهامه، إضافة إلى التفعيل الفوري والدوري لعمل اللجان المحلية والمختلطة المكلفة بمراقبة المحلات والأسواق ونقط إعداد وبيع المواد الغذائية.
كما طالبت بتكثيف حملات المراقبة والزجر في حق كل من يثبت إخلاله بشروط النظافة والسلامة الصحية، وحثت السلطات المحلية على الاضطلاع بكامل مسؤوليتها القانونية والإدارية في صيانة الأمن الصحي، ومغادرة منطق الصمت والانتظار إلى منطق المبادرة والوقاية، لأن حماية صحة المواطنين مسؤولية لا تقبل التأجيل أو التساهل.
وأكدت الجمعية، في ختام بلاغها، أنها ستواصل القيام بدورها الترافعي والتوعوي، وستلجأ إلى جميع الآليات القانونية والمؤسساتية المتاحة من أجل الدفاع عن حق ساكنة وزوار أولاد تايمة في بيئة سليمة، وخدمات رقابية فعالة، وأمن صحي يرقى إلى ما يقرره الدستور والقوانين الجاري بها العمل.
المصدر:
كود