أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن امتحانات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم دورة 2026 مرت في ظروف جيدة، مسجلة ارتفاعا في عدد المترشحين والناجحين، إلى جانب مؤشرات اعتبرها دالة على تراجع الهدر المدرسي وتحسن جودة النتائج المحققة.
وأوضح برادة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن عدد المترشحين لامتحانات البكالوريا بلغ هذه السنة 528 ألف مترشح، مقابل 496 ألفا سنة 2025، بزيادة قدرها 6.44 في المائة، فيما انخفض عدد المترشحين الأحرار إلى 101 ألف، مقابل 110 آلاف السنة الماضية، أي بتراجع بلغ 8.4 في المائة. وفي المقابل ارتفع عدد المترشحين المتمدرسين إلى 426 ألفا و737 مترشحا، بعدما كان في حدود 385 ألفا و396 مترشحا السنة الماضية.
واعتبر الوزير أن هذا الارتفاع في عدد المتمدرسين يعكس استمرار عدد أكبر من التلاميذ في مسارهم الدراسي إلى غاية التعليم الثانوي التأهيلي، مؤكدا أن ذلك يمثل مؤشراً على تراجع الهدر المدرسي.
وكشف برادة أن عدد الناجحين في الدورة العادية بلغ 283 ألف مترشح بنسبة نجاح عامة وصلت إلى 61.5 في المائة، من بينهم 262 ألفا من المترشحين المتمدرسين بنسبة نجاح بلغت 64.8 في المائة، مقابل 20 ألفا و789 ناجحا من المترشحين الأحرار بنسبة نجاح بلغت 37 في المائة، مشيرا إلى أن عدد الناجحين من المتمدرسين ارتفع بنسبة 5 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، بعدما انتقل من 250 ألف ناجح سنة 2025 إلى 262 ألفاً خلال دورة 2026.
وسجل المسؤول الحكومي، استمرار تفوق الإناث في نتائج البكالوريا، موضحا أنهن يمثلن 52 في المائة من مجموع المترشحين، لكنهن يشكلن 59 في المائة من مجموع الناجحين، فيما بلغت نسبة النجاح في صفوفهن 68.7 في المائة، مقابل 60 في المائة لدى الذكور، بفارق يقارب تسع نقاط مئوية.
وفي ما يتعلق بالفئات الخاصة، أفاد برادة بأن نسبة النجاح بلغت 45 في المائة في صفوف نزلاء المؤسسات السجنية، حيث نجح 1103 مترشحين من أصل 2418 حضروا الامتحان، بينما حقق المترشحون في وضعية إعاقة نسبة نجاح بلغت 81 في المائة، بعد نجاح 1476 مترشحا من أصل 1809 حضروا الاختبارات.
وأكد الوزير أن 57 في المائة من مجموع الناجحين في الدورة العادية حصلوا على إحدى الميزات، معتبراً ذلك مؤشرا إيجابيا على تحسن جودة النتائج. وأوضح أن عدد الحاصلين على ميزة “حسن” ارتفع من 43 ألفاً سنة 2025 إلى 48 ألفا خلال سنة 2026، بزيادة بلغت 11 في المائة، فيما ارتفع عدد الحاصلين على ميزة “حسن جداً” من 18 ألفا و700 إلى 23 ألفا، بزيادة بلغت 23 في المائة، بينما حافظ عدد الحاصلين على ميزة “مستحسن” على المستوى نفسه المسجل السنة الماضية، في حدود 90 ألف مترشح. واعتبر أن تطور عدد الحاصلين على الميزات يؤكد أن نتائج البكالوريا تعرف تحسناً من سنة إلى أخرى.
وأشار برادة إلى أن الدورة الاستدراكية، التي جرت الأسبوع الماضي، مرت بدورها في أجواء جيدة، بمشاركة نحو 160 ألف مترشحة ومترشح، على أن يتم الإعلان عن نتائجها يوم 11 يوليوز الجاري.
وفي معرض حديثه عن التدابير التنظيمية، أكد الوزير أن الامتحانات نظمت وفق المرجعيات القانونية والتنظيمية المعمول بها، حيث تم اختيار المتدخلين وفق مساطر محددة، وتأمين مراكز الامتحان بأنظمة للمراقبة بالكاميرات، والتنسيق مع المصالح الأمنية لتأمين نقل المواضيع وحماية فضاءات إجراء الامتحانات وتصحيحها، إضافة إلى إعداد مخطط للطوارئ بتنسيق مع السلطات الترابية.
وكشف الوزير أن تنظيم الدورة العادية استدعى تعبئة أكثر من 107 آلاف مكلف بالحراسة، و31 ألفا و622 أستاذا لتصحيح حوالي 3.3 ملايين ورقة تحرير، إلى جانب أكثر من 26 ألف قاعة امتحان، و4001 عضو ضمن الفرق المحلية لرصد الغش، و283 مسؤولاً لمراقبة جودة التصحيح.
وفي ما يخص محاربة الغش، أبرز برادة أن الوزارة عممت هذه السنة 2000 آلية لرصد حالات الغش، بعدما كانت قد جربت 12 آلية فقط خلال السنة الماضية، مؤكدا أن معدل ضبط المخالفات انخفض بشكل كبير، إذ لم ترصد كل آلية سوى حالتين تقريبا، وهو ما اعتبره دليلاً على تراجع محاولات إدخال الهواتف واستعمال وسائل الغش، مضيفاً أن “الامتحانات مرت في أحسن الظروف”.
المصدر:
العمق