طالبت جمعية “مغرب المستقبل” بخريبكة السلطات المحلية والإقليمية بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ”الزيادات غير القانونية” في أسعار خدمات بعض المقاهي بالمدينة، خلال فترات مباريات المنتخب الوطني المغربي.
ووجهت الجمعية مراسلة، مؤرخة في 6 يوليوز 2026، إلى كل من عامل إقليم خريبكة، وباشا المدينة، ورئيس جماعة خريبكة، والمندوبية الإقليمية للتجارة والصناعة، بشأن الزيادات التي قالت إنها طالت أسعار خدمات المقاهي بالتزامن مع مباريات المنتخب الوطني ضمن منافسات كأس العالم.
وقالت الجمعية إن لجنة الترافع والانخراط المؤسساتي التابعة لها رصدت إقدام بعض أرباب المقاهي بمدينة خريبكة، وخاصة بمجمع الفردوس، على إقرار زيادات انفرادية في أسعار الخدمات خلال فترات متابعة مباريات المنتخب الوطني، معتبرة أن هذه الزيادات تمت دون سند قانوني.
واعتبرت الهيئة ذاتها أن استغلال هذه المناسبة الرياضية الوطنية لرفع الأسعار يشكل، بحسبها، مخالفة للمقتضيات القانونية المرتبطة بحرية الأسعار والمنافسة، وحماية المستهلك، وإشهار الأثمنة، مشيرة إلى أن مباريات المنتخب يفترض أن تكون مناسبة للتضامن وتشجيع مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الشباب والطلبة وذوو الدخل المحدود، على متابعة المنتخب الوطني في ظروف تراعي قدرتهم الشرائية.
واستندت الجمعية في مراسلتها إلى القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والقانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك، إضافة إلى المرسوم رقم 2.17.743 المتعلق بكيفيات إشهار الأثمنة.
وطالبت الجمعية السلطات المعنية بدعوة أرباب المقاهي المعنية إلى التراجع الفوري عن هذه الزيادات خلال فترة المباريات، والالتزام بالأثمنة المشهرة والمعمول بها سابقا.
كما دعت إلى تكليف اللجان المختلطة المختصة بإجراء معاينات ميدانية للتأكد من احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بإشهار الأسعار، واتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في حق المخالفين طبقا للقوانين الجاري بها العمل.
وأكدت جمعية “مغرب المستقبل” أنها تضع كامل الثقة في حرص السلطات على تطبيق القانون وحماية المصلحة العامة، مشيرة إلى أنها وجهت نسخة من مراسلتها إلى وزير الداخلية للاطلاع واتخاذ ما يلزم.
وتأتي هذه المراسلة في سياق الإقبال الكبير الذي تعرفه المقاهي والفضاءات العامة خلال مباريات المنتخب الوطني، حيث تتحول بعض المحلات إلى وجهة رئيسية للمواطنين لمتابعة المباريات، ما يثير بين الفينة والأخرى نقاشا حول أسعار الخدمات ومدى احترام قواعد المنافسة وحماية المستهلك.
المصدر:
العمق