آخر الأخبار

ملحمة “أوديسة” بالداخلة .. إنتاج هوليوودي ضخم يواجه بروباغندا المقاطعة في تندوف

شارك

تستعد القاعات السينمائية المغربية، ابتداء من 15 يوليوز الجاري، لاستقبال فيلم “الأوديسة” (The Odyssey) للمخرج العالمي كريستوفر نولان، في واحد من أبرز الإنتاجات الهوليوودية المنتظرة خلال السنوات الأخيرة، غير أن العمل دخل دائرة الجدل حتى قبل عرضه، بعد إطلاق حملة دولية تدعو إلى مقاطعته بسبب تصوير جزء من مشاهده بمدينة الداخلة.

ويعد الفيلم، المستوحى من الملحمة الإغريقية الشهيرة لهوميروس، من أضخم الإنتاجات السينمائية الجديدة، بميزانية تناهز 250 مليون دولار، وبمشاركة أسماء بارزة في السينما العالمية، من بينها مات ديمون، وزندايا، وآن هاثاواي، وتشارليز ثيرون، وروبرت باتينسون.

وجرى تصوير مشاهد الفيلم بين عدد من المواقع الدولية، من بينها المغرب وصقلية واليونان والمملكة المتحدة، فيما حظيت مدينة الداخلة بحضور لافت ضمن فضاءات التصوير، بما يمنحها إشعاعا سينمائيا وسياحيا دوليا باعتبارها إحدى واجهات هذا العمل العالمي.

غير أن اختيار الداخلة أثار اعتراضات من قبل منظمي مهرجان FiSahara، المقام بمخيمات تندوف بالجزائر، الذين أطلقوا حملة لمقاطعة الفيلم، معتبرين أن تصوير جزء منه بالمدينة يحمل، بحسب موقفهم، دلالات سياسية، وداعين الجمهور إلى عدم مشاهدته.

واكتسبت الحملة زخما إضافيا بعد تناولها من قبل وسائل إعلام دولية، من بينها صحيفة لوفيغارو الفرنسية، ما وسع دائرة انتشار الجدل خارج الإطار الذي انطلقت منه، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول اختيار الداخلة موقعا لتصوير أحد أضخم الإنتاجات السينمائية العالمية.

في المقابل، يرى متابعون أن اختيار كريستوفر نولان للداخلة يرتبط أساسا باعتبارات فنية وتقنية، بالنظر إلى ما توفره المنطقة من مناظر طبيعية متميزة ومؤهلات بصرية قادرة على خدمة العمل السينمائي، فضلا عن توفر المغرب عموما على خبرة وبنية تحتية راكمها في استضافة إنتاجات أجنبية كبرى.

وأثارت هذه التطورات تساؤلات بشأن غياب تواصل رسمي مغربي مواكب لهذا الحدث، خصوصا أن استضافة إنتاج هوليوودي بهذا الحجم تمثل فرصة استثنائية للترويج للمغرب كوجهة عالمية لصناعة السينما، ولتعزيز إشعاع الداخلة سياحيا وثقافيا واقتصاديا.

ويرى مهتمون بالشأن السينمائي أن عدم صدور توضيحات مؤسساتية سريعة حول مؤهلات الداخلة وأسباب اختيارها ضمن مواقع التصوير، أتاح المجال أمام مروجي حملة المقاطعة لفرض روايتهم في بعض المنابر الإعلامية الأجنبية، في وقت كان بالإمكان تحويل الحدث إلى مناسبة لإبراز الدينامية التي تعرفها المنطقة.

ويؤكد متابعون أن استقطاب كبريات شركات الإنتاج العالمية لا يقتصر على توفير مواقع تصوير متميزة وبنيات تحتية ملائمة، بل يتطلب أيضا مواكبة مؤسساتية واستراتيجية تواصل فعالة قبل التصوير وأثناءه وبعده، بما يضمن تثمين هذه المشاريع، وحماية أثرها الإيجابي على صورة المغرب كوجهة دولية لصناعة السينما.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا