طالبت التنظيمات النقابية والمهنية الممثلة للأطباء ومقدمي العلاجات في القطاع الخاص، بالتمييز والفصل بين مهام التخليق والتحلي بقواعد السلوك المهني، باعتبارها من اختصاص الهيئة الوطنية للأطباء.
ودعت هذه التنظيمات (التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والنقابة الوطنية للطب العام، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة)، في بيان مشترك، إلى الفصل بين مهام التخليق والتحلي بقواعد السلوك المهني والتقيد بالقوانين المنظمة لممارسة الطب وبمدونة أخلاقيات المهنة، التي تعد من مهام الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، وبين الملفات المتعلقة بالترافع والتفاوض بخصوص كل ما هو مادي؛ كالاتفاقية الوطنية المرجعية، ونسبة الاشتراك في تأمين التغطية الصحية للأطباء، والتحفيزات، وغيرها من القضايا التي تندرج ضمن مهام النقابات المهنية وأدوارها.
وقدمت التنظيمات، ضمن مقترحات تعديلاتها على مشروع القانون رقم 45.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 08.12 المتعلق بالهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، حذف العبارة الواردة في المادة 2 التي تنص على أن مجلس الهيئة يتولى تنظيم كيفيات التأمين الإجباري الأساسي عن المرض والتأمينات التكميلية لفائدة الأطباء، لكون هذا الاختصاص يندرج ضمن مهام النقابات.
وأكدت على ضرورة أن تخضع اشتراكات الأطباء في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتعريفة الخدمات التي يقدمونها في إطار الاتفاقيات المبرمة مع الهيئات المدبرة لهذا النظام، والجامعة المغربية للتأمين، والتعاضدية المشتركة بين المقاولات بالمغرب، وسائر الهيئات المماثلة، للمفاوضات التي تجريها النقابات مع هذه المؤسسات. كما شددت على ضرورة التنصيص على الموقع المتقدم الذي يجب أن تحتله المجالس الجهوية للطبيبات والأطباء، وأن يتم تنزيلها تنزيلاً فعلياً بشكل يجعلها تتفرد باستقلالية مالية وإدارية كاملة، تضمن الارتقاء بعملها وتطوير آليات اشتغالها، حتى تساهم بشكل ملموس في تخليق الممارسة الطبية وضمان حق المواطن في علاجات متكاملة.
وسجلت الهيئات ضرورة اعتماد الصيغة نفسها المعتمدة في القطاع الجامعي لتحديد كيفية التصويت، وذلك بالتنصيص بشكل صريح على أن كل طبيب يصوت حصريا لمرشحي القطاع الذي ينتمي إليه؛ بحيث يصوت أطباء القطاع الخاص لمرشحي القطاع الخاص فقط، ويصوت أطباء القطاع العام لمرشحي القطاع العام فقط، كما يصوت الأطباء الجامعيون لمرشحي القطاع الجامعي فقط.
وشددت التنظيمات النقابية على مبدأ الاشتراك كشرط أساسي قد يؤدي عدم الامتثال له إلى سحب الرقم الاستدلالي من الطبيب المعني، مع ضرورة توضيح آليات تنزيل هذا الشرط في الشق المتعلق بالمشاركة في عملية التصويت أو الترشح لعضوية الهيئة، ودعت إلى اعتماد تمثيلية منصفة مبنية على احتساب عدد الأطباء في كل جهة لتحقيق التوازن.
وخلصت التنظيمات الممثلة للأطباء ومقدمي العلاجات في القطاع الخاص إلى ضرورة أن تراعي المجالس الجهوية والمجلس الوطني، في تشكيلتها، مبدأ المناصفة بين القطاعين الخاص والعام، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأطباء الجامعيين ينتمون إلى القطاع العام ولا يزاولون أي نشاط في القطاع الخاص.
المصدر:
لكم