هبة بريس – أحمد المساعد
تستعد عاصمة الشرق، مدينة وجدة، لاستقبال دورة عام 2026 من مهرجان “الراي للشرق”، والتي ستحمل اسم “دورة المرحوم جمال حدادي”، وذلك تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.
هذا الحدث الثقافي البارز، الذي تنظمه “جمعية تدبير الشؤون الثقافية لعمالة وجدة أنكاد”، يُقام تحت إشراف ولاية جهة الشرق وبشراكة مع مختلف مؤسسات وفعاليات المنطقة، حيث ستنطلق فعالياته في الفترة الممتدة من 22 إلى 25 يوليوز الجاري، على مسرح ساحة الملعب الشرفي بوجدة، رافعا شعار: “الراي: روح الأمس وطاقة اليوم، من المحلية إلى العالمية”.
حسب البلاغ الذي توصل به موقع “هبة بريس”، فإن تنظيم هذا الموعد الفني والثقافي يندرج في إطار رؤية جديدة يقودها السيد والي جهة الشرق، تهدف إلى تعزيز جسور التواصل بين الأجيال وجعل التراث رافعة للتواصل والابتكار. وتقوم هذه الدينامية على تثمين التراث المادي واللامادي لمدينة وجدة، مع طموح يسعى إلى إبراز غنى وتنوع الإبداع المحلي.
يكرم المهرجان من خلال هذه الدورة فن الراي باعتباره شكلا حيا لهوية منطقة الشرق، حيث يربط بين شخصيات بارزة من الأمس ومواهب اليوم. ويهدف المهرجان إلى خلق فضاء للاجتماع والحوار والتقاسم، مقدماً برنامجا غنيا ومفتوحا يجمع بين الحفلات الموسيقية والعروض والتجليات الفنية المتنوعة الموجهة لجمهور واسع.
ووفاء لجوهره المفتوح، لا يقتصر مهرجان الراي للشرق على جنس موسيقي واحد، بل يندرج في إطار احتفال أوسع بالتنوع الفني، مقدما تجربة ثقافية متعددة الأوجه، يلتقي فيها التراث مع الحداثة، والأصل مع التنوع في طاقة واحدة. كما يشكل المهرجان مناسبة لترسيخ مكانة مدينة وجدة كوجهة ثقافية وفنية على المستويين الوطني والدولي، وتعزيز إشعاعها من خلال استقطاب فنانين ومبدعين وجمهور من مختلف جهات المملكة وخارجها، بما يساهم مباشرة في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية والاقتصادية بالمنطقة.
وتأتي هذه الدورة لتؤكد أن الثقافة ليست مجرد فضاء للترفيه، بل هي رافعة للتنمية ووسيلة لتعزيز قيم الانفتاح والتسامح والتعايش، وجسراً يربط بين الأجيال، ويجعل من التراث مصدر إلهام للإبداع وصناعة المستقبل.
وفي ختام بلاغها، دعت إدارة المهرجان جميع عشاق ومحترفي الموسيقى والفنون والثقافة إلى المشاركة في هذا الموعد السنوي، الذي يجسد حيوية جهة الشرق ويجعل من وجدة، على مدى أربعة أيام، فضاء مفتوحا للإبداع والاحتفاء بالفن والحياة.
المصدر:
هبة بريس