في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف سمير البر، النائب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بزاكورة، أن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير يمثل مجالا إشعاعيا وثقافيا متنوعا يهدف بالأساس إلى صيانة الذاكرة الوطنية المغربية، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، من خلال الاحتفاء بالذكريات التاريخية التي تسكن وجدان المغاربة.
وأوضح البر، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن هذه المؤسسة العمومية التي استقرت بمقرها الجديد منذ سنة 2012، تشرف على فضاءات متعددة بإقليم زاكورة تشمل محاميد الغزلان وتزارين، وتعمل وفق استراتيجية المندوبية السامية الرامية إلى الحفاظ على تراث المقاومة وجيش التحرير عبر ورشات متنوعة وإصدارات علمية متخصصة تؤرخ للمجتمع المغربي في فترتي الحماية والاستقلال.
وأشار المسؤول الإقليمي إلى أن المؤسسة تتوفر على قاعة عرض فسيحة تنقسم إلى رواقين؛ يخصص الأول لسلاطين الدولة العلوية المجيدة مع تقديم نبذة تعريفية عن حياة كل سلطان وأبرز منجزاته، بينما يركز الرواق الثاني على الأحداث والصور والوثائق التي طبعت تاريخ المغرب المعاصر ما بين سنتي 1912 و1975، موثقا لمحطات مفصلية مثل معاهدة الحماية، والظهير البربري، ووثيقة المطالبة بالاستقلال، وصولا إلى ملحمة المسيرة الخضراء.
وتابع المتحدث ذاته أن الفضاء يولي أهمية خاصة لحدث زيارة المغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان في 25 فبراير 1958، وهو الخطاب التاريخي الذي ألقاه الملك الراحل بعد سنتين من الاستقلال ليؤكد للعالم تصميم المغرب على استكمال وحدته الترابية واستعادة أقاليمه المغتصبة، مشيرا إلى أن المؤسسة تسعى لترسيخ هذه المعاني لدى الناشئة والطلبة المرتفقين عبر ورشات حية وتواصل مباشر.
وأضاف البر أن النيابة الإقليمية بزاكورة تضع رهن إشارة الباحثين والعموم خزانة كتب غنية تضم موسوعات الحركة الوطنية وأطاريح جامعية، بالإضافة إلى سلاسل قصصية موجهة للأطفال تهدف إلى غرس قيم الوطنية الإيجابية في صفوف الأجيال الصاعدة، مؤكدا أن المؤسسة تواصل عملها التوثيقي والتربوي بالتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية لضمان انتقال الذاكرة التاريخية بين الأجيال.
المصدر:
العمق