آخر الأخبار

انتخابات 2026 .. قيادات “البام” تدعو من الشرق إلى تعزيز حضور النساء في مراكز القرار

شارك

احتضنت جماعة تيزطوطين بإقليم الناظور، أمس السبت، لقاء تواصليا نظمته منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، بتنسيق مع الأمانة الجهوية للحزب، تحت شعار: “المشاركة السياسية للنساء.. من التمثيل إلى التأثير نحو مشاركة سياسية فاعلة في أفق الاستحقاقات المقبلة”، وذلك بحضور عدد من قيادات الحزب ومنتخبيه، إلى جانب أزيد من 400 مشاركة يمثلن مختلف أقاليم وجماعات جهة الشرق.

ويأتي هذا اللقاء في سياق استعداد الأحزاب السياسية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز المشاركة السياسية للمرأة، والارتقاء بحضورها داخل المؤسسات المنتخبة، والانتقال من التمثيلية العددية إلى المساهمة الفعلية في صناعة القرار وصياغة السياسات العمومية.

وفي مستهل المداخلات، أكدت رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، قلوب فيطح، أن التمكين السياسي للمرأة لا يقتصر على الترشح للمناصب أو الفوز بالمقاعد الانتخابية، بل يبدأ، بحسب تعبيرها، من الانخراط في العمل الحزبي، والمساهمة في إعداد البرامج الانتخابية، والانخراط في التأطير الميداني والمشاركة في مختلف مراحل الفعل السياسي.

وأضافت أن المرأة المغربية راكمت، خلال السنوات الماضية، تجربة سياسية ومؤسساتية مهمة بفضل الإصلاحات التي شهدتها المملكة، معتبرة أن تحقيق المناصفة يظل رهينا بتوسيع حضور النساء في مواقع المسؤولية واتخاذ القرار. كما سجلت الحضور النسائي المكثف الذي ميز هذا اللقاء، معتبرة أنه يعكس تنامي اهتمام النساء بالمشاركة في تدبير الشأن العام والانخراط في الحياة السياسية.

وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس مجلس جهة الشرق، محمد بوعرورو، أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال من منطق التمثيل إلى منطق التأثير داخل المؤسسات، مشيرا إلى أن جهة الشرق تزخر بكفاءات نسائية مؤهلة للإسهام في تدبير الشأن العام.

كما دعا إلى مواصلة الاستثمار في التكوين والتأطير، معتبرا أن تعزيز حضور النساء والشباب داخل الهياكل التنظيمية يشكل أحد الرهانات الأساسية للحزب خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، أكد النائب البرلماني عن إقليم الناظور، رفيق مجعيط، أن تعزيز المشاركة السياسية للمرأة يشكل أحد مداخل ترسيخ المسار الديمقراطي، مبرزا أن الإصلاحات الدستورية والسياسية التي عرفها المغرب ساهمت في توسيع حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة، غير أن المرحلة الحالية، وفق تعبيره، تستوجب الانتقال من منطق الحضور العددي إلى منطق الفاعلية والكفاءة.

وفي هذا الإطار، دعا إلى مواصلة تأهيل الكفاءات النسائية وتشجيع النساء، ولاسيما الشابات، على الانخراط في العمل السياسي والمدني، معتبراً أن الاستحقاقات المقبلة تفرض إعداد نخب نسائية قادرة على خوض المنافسة الانتخابية والإسهام في تدبير الشأن العام. كما جدد التزامه بدعم المبادرات الرامية إلى تعزيز مكانة المرأة والدفاع عن القضايا المرتبطة بها داخل المؤسسة التشريعية.

بدورها، أكدت عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إيمان عزيزو، أن تمكين المرأة سياسياً يمثل خيارا استراتيجيا لتحقيق التنمية، معتبرة أن الحزب ينظر إلى النساء باعتبارهن شريكا أساسيا في صناعة القرار، وليس مجرد عنصر لاستكمال التمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة.

وأضافت أن المرحلة المقبلة تستدعي حضور كفاءات نسائية قادرة على الإسهام في تدبير عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الصحة والتعليم والتشغيل والاقتصاد، معتبرة أن توسيع مشاركة النساء في هذه المجالات من شأنه الإسهام في تحقيق تنمية أكثر شمولا واستجابة لانتظارات المواطنين.

من جهته، أكد الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، محمد إبراهيمي، أن تمكين المرأة داخل الحزب يمثل توجهاً تنظيمياً ثابتا، وليس خيارا ظرفيا مرتبطا بالمواعيد الانتخابية، مشيرا إلى أن الحزب يعمل على توسيع حضور النساء داخل مختلف أجهزته التنظيمية.

وأوضح أن احتضان جماعة تيزطوطين لهذا اللقاء يندرج ضمن الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب على مستوى جهة الشرق، مبرزا أن منظمة النساء تشكل فضاء لتأهيل القيادات النسائية وإعداد الكفاءات السياسية، وداعيا إلى مواصلة العمل الميداني وتقوية جسور التواصل مع المواطنين استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

وفي السياق نفسه، أكدت رئيسة المكتب الجهوي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، سهيلة صبار، أن المشاركة السياسية للنساء لم تعد مطلبا مؤجلا، بل أصبحت، بحسب تعبيرها، ضرورة ديمقراطية وتنموية لترسيخ دولة المؤسسات وتحقيق التنمية، معتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال من منطق التمثيل العددي إلى التأثير الفعلي في صناعة القرار.

وأضافت أن المرأة المغربية راكمت، عبر مسار طويل من المشاركة والعطاء، تجربة تؤهلها لتحمل مختلف المسؤوليات، مشيرة إلى أن المكتسبات التي تحققت في مجال تمكين النساء جاءت نتيجة إصلاحات مؤسساتية ونضالات متواصلة.

كما دعت إلى مضاعفة جهود التأطير والتكوين، وتشجيع النساء، ولاسيما الشابات، على الانخراط في العمل السياسي وتولي مواقع المسؤولية، معتبرة أن تعزيز المشاركة النسائية يتطلب تعبئة جماعية ومواصلة العمل الميداني حتى تتحول التمثيلية إلى مساهمة مؤثرة في صناعة القرار وخدمة قضايا التنمية.

وخلصت مختلف المداخلات إلى التأكيد على أن تعزيز المشاركة السياسية للمرأة يقتضي مواصلة التكوين والتأطير، وتوسيع حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة وهيئات اتخاذ القرار، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة وتكافؤ الفرص، ويسهم في تعزيز أدوار المرأة في مسار التنمية على المستويين الجهوي والوطني، في ظل الاستعدادات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا