آخر الأخبار

قنوات سرية مع “الحصان” وخلافات حارقة تعجل بالإطاحة بالناصري من كرسي التدبير بالبيضاء

شارك

تتجه رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، نحو اتخاذ قرار يقضي بسحب تفويض تدبير قطاعي الثقافة والرياضة من نائبها عبد اللطيف الناصري، في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر داخل الأغلبية المسيرة للمجلس، وذلك على خلفية مجموعة من المعطيات التنظيمية والسياسية التي أفرزتها المرحلة الأخيرة.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن الرميلي حسمت، بشكل مبدئي، في خيار إنهاء إشراف الناصري على القطاعين، بعد سلسلة من التطورات التي اعتبرت داخل دوائر القرار الجماعي والحزبي مؤشرا على فقدان الثقة في طريقة تدبيره للملف، فضلا عن تداعيات تحركاته السياسية الأخيرة.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن من بين أبرز الأسباب التي سرعت هذا التوجه، تداول معطيات تفيد بفتح عبد اللطيف الناصري قنوات تواصل ومشاورات سياسية مع قيادات من أحزاب أخرى، وفي مقدمتها حزب الاتحاد الدستوري، في خطوة وصفت داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بأنها لا تنسجم مع الانضباط الحزبي، خاصة في ظل التحضير للاستحقاقات السياسية المقبلة وإعادة ترتيب موازين القوى داخل المجالس المنتخبة.

وأكدت المصادر أن النقاش حول مستقبل الناصري داخل هياكل حزب التجمع الوطني للأحرار لم يعد مقتصرا على المستوى المحلي، بل امتد إلى دوائر تنظيمية أوسع، بعد توالي عدد من الأحداث التي أثارت الكثير من الجدل، وجعلت استمراره في تدبير قطاع الثقافة والرياضة محل تساؤل داخل الأغلبية المسيرة للعاصمة الاقتصادية.

وأوضحت المصادر أن الحكم التأديبي الصادر في حق الناصري من طرف لجنة الأخلاقيات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والقاضي بإيقافه عن ممارسة أي نشاط رياضي لمدة ثلاث سنوات بسبب ملف مرتبط بالتلاعب في نتائج مباريات كرة القدم، ساهم بدوره في تعقيد وضعيته، بالنظر إلى ارتباط التفويض الجماعي الذي يشرف عليه بمجال الرياضة، وما يفرضه ذلك من حضور دائم في الأنشطة والتظاهرات الرياضية الرسمية.

وأضافت المصادر أن الحزب أخذ بعين الاعتبار أيضا سلسلة الخلافات التي دخل فيها الناصري مع عدد من القيادات المحلية والإقليمية بحزب التجمع الوطني للأحرار، من بينهم محمد شفيق ابن كيران، وعبد الصادق مرشد، وإدريس الشرايبي، وهي خلافات ألقت بظلالها على تماسك الأغلبية وأثرت على سير عدد من الملفات التنظيمية والسياسية.

وفي السياق ذاته، ذكرت المصادر أن الناصري سبق أن فقد جزءا من اختصاصاته داخل مجلس مقاطعة عين الشق، بعدما قرر رئيس المقاطعة محمد شفيق ابن كيران سحب تفويض قطاع الأشغال منه، في خطوة بررها آنذاك باعتبارات تنظيمية وسياسية، وهو ما اعتبره متابعون مؤشرا مبكرا على تراجع موقعه داخل الحزب.

وأشارت المصادر إلى أن الغياب المتكرر لعبد اللطيف الناصري عن عدد من الأنشطة الرسمية التي تهم قطاعي الثقافة والرياضة، خاصة تلك التي أشرف عليها والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، بحضور مسؤولين مركزيين ومنتخبين، لم يمر دون إثارة الانتباه، معتبرة أن هذا الغياب يعكس حجم الإحراج الذي بات يرافق حضوره في التظاهرات المرتبطة بالقطاع الرياضي.

وختمت المصادر حديثها بالتأكيد على أن القرار المرتقب، في حال تم تفعيله بشكل رسمي، سيشكل أحد أبرز التغييرات داخل المكتب المسير لمجلس جماعة الدار البيضاء، وقد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب واسعة للاختصاصات والتوازنات السياسية داخل الأغلبية، في ظل استمرار المشاورات بين مختلف مكونات المجلس بشأن المرحلة المقبلة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا