يبدو أن موسم الحرائق بدأ رسميا في مناطق الشمال، بعد موجة الحرارة الشديدة التي تعيش على وقعها معظم المناطق، حيث سجلت غابة ملوسة بإقليم فحص أنجرة، المجاور لمدينة طنجة، حريقا اشتعل منذ ليلة الجمعة السبت، مازالت جهود مكافحته والسيطرة التامة عليه مستمرة حتى اليوم الأحد.
وكشفت مصادر من المديرية الإقليمية للمياه والغابات بطنجة أن الحريق الذي شهدته غابة ملوسة “جرى تطويقه، ويعمل المتدخلون على إطفاء بقايا النيران المشتعلة في الجذور لتفادي أسباب اشتعالها مجددا”.
وأكدت المصادر التي تواصلت معها جريدة هسبريس الإلكترونية أن الحريق التهم 45 هكتارا من غابة ملوسة، وقد ساهم في مكافحته حوالي 300 عنصر من مختلف المتدخلين في مكافحة الحرائق بالبلاد.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عملية إطفاء الحريق، الذي تزامن مع هبوب رياح “الشركي” القوية بالمنطقة، عرفت تدخل طائرتين من نوع “كانادير” الكندية المختصة في إطفاء الحرائق، وأكدت أن تدخلها كان محدودا بسبب شدة الرياح وقوتها التي صعبت عملها.
وتتميز منطقة ملوسة بمجال غابوي واسع وغطاء نباتي كثيف ساهم في اشتعال النيران، التي زادت من حدتها وتوسعها رياح “الشركي القوية”، قبل أن يساهم التدخل السريع في الحد من انتشارها وتطويقها.
وشددت مصادر هسبريس على أن المنطقة تشهد حالة استنفار من أجل مواجهة خطر الحرائق التي تهدد شمال البلاد، المصنف دائما على رأس قائمة أكثر المناطق عرضة لخطر الحرائق.
وتظل أسباب الحريق مجهولة حتى الآن، وتقع الغابة المحترقة في مجال مأهول تحيط به مجموعة من المداشر والدواوير التي لم تتعرض لأي خسائر، باستثناء مساحة زراعية لا تتعدى هكتارا واحدا.
ودعت المصادر المذكورة سكان المناطق المجاورة للمجال الغابوي إلى اتخاذ الحيطة والحذر وتجنب أسباب الحريق، وطالبت بالمزيد من العمل على نشر الوعي والتحسيس بمخاطر الحرائق وأسبابها.
ويرجع الخبراء والمتابعون جل الحرائق التي يعرفها المغرب إلى العامل البشري أساسا، ما يعني أن حملات التحسيس والتوعية تتطلب من المؤسسات المعنية المزيد من العمل والاجتهاد لتمليك المجتمع المحلي ثقافة سليمة في التعامل مع الغابات ومحيطها الحيوي.
المصدر:
هسبريس