آخر الأخبار

بعد التشطيب عليه من اللوائح الانتخابية.. مهداوي يتهم السلطات بـ”الإقصاء السياسي”

شارك

أعلن فاروق مهداوي، مرشح حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بدائرة الرباط المحيط، عزمه استئناف الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط، القاضي برفض طلبه إلغاء قرار التشطيب عليه من اللوائح الانتخابية، معتبرا أن ما تعرض له يندرج ضمن “محاولة إقصاء سياسي” تستهدف منعه من خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وقال مهداوي، في تدوينة مطولة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، إن مسار ترشيحه جاء بعد “مسار ديمقراطي داخلي قاعدي” داخل حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، وبعد ما وصفه بـ”دينامية سياسية وشعبية” رافقت ترشيحه بدائرة المحيط، قبل أن يتفاجأ، حسب تعبيره، بتحركات تروم التشطيب عليه من اللوائح الانتخابية.

وأوضح المتحدث ذاته أنه تلقى، يوم 18 يونيو 2026، اتصالا أثناء وجوده بمدينة آسفي في إطار مهمة حقوقية، يحذره من وجود مساع للتشطيب عليه من اللوائح الانتخابية، قبل أن تتأكد له، وفق روايته، هذه المعطيات في اليوم الموالي عبر اتصالات واستفسارات متعددة.

وأضاف مهداوي أن اللجنة الإدارية المكلفة بمراجعة اللوائح الانتخابية بمقاطعة يعقوب المنصور أصدرت، بتاريخ 21 يونيو، قرارا يقضي بالتشطيب عليه، مشيرا إلى أنه لم يتمكن من الحصول على نسخة من القرار إلا بعد محاولات متكررة، ليتقدم بتاريخ 24 يونيو بطعن أمام المحكمة الإدارية بالرباط يرمي إلى إلغاء القرار.

وحسب المعطيات التي أوردها، فقد جرى إدراج الملف بجلسة 25 يونيو، قبل تأخيره إلى جلسة 29 يونيو، حيث حضر مهداوي، في حين تخلفت باقي الأطراف، وفق قوله، قبل أن يتم الإدلاء بمذكرة أثناء المداولة، تولى الرد عليها عبر المساطر القانونية، غير أن المحكمة الإدارية أصدرت حكمها برفض طلب إلغاء قرار التشطيب.

واعتبر مهداوي أن قرار التشطيب “لا يمكن فصله عن السياق العام” لعلاقته بالسلطات المحلية في الرباط، وبما وصفه بانزعاج جهات من مواقفه وانخراطه في الدفاع عن قضايا ساكنة الرباط، خصوصا بملف حي المحيط والقضايا الاجتماعية والديمقراطية المرتبطة بالساكنة.

كما شكك مرشح فيدرالية اليسار في الأساس القانوني الذي بني عليه قرار التشطيب، معتبرا أن اللجنة، لحظة اتخاذ القرار، لم تكن تتوفر على وثائق أو معطيات إدارية كافية تتعلق بوضعيته الانتخابية أو بمحل إقامته. وأضاف أن بعض الوثائق التي قدمتها الإدارة لاحقا، ومن بينها شهادات إدارية، تم إعدادها بعد صدور القرار المطعون فيه، وهو ما اعتبره دليلا على أن “القرار سبق مبرراته”.

وأشار مهداوي إلى أن الوثائق المدلى بها تضمنت، بحسب روايته، معطيات تخص أفرادا من أسرته، من بينها وثائق مرتبطة بابنته وزوجته، معتبرا أن ذلك يعكس “حجم الاستهداف” الذي يتعرض له، ولا علاقة مباشرة له بوضعه الانتخابي أو بمحل إقامته.

ونفى المتحدث ذاته صحة المعطيات التي تفيد بمغادرته حي يعقوب المنصور منذ أكثر من ست سنوات، مؤكدا أنه يتوفر على بطاقة وطنية للتعريف الإلكترونية تحمل عنوانه بالحي نفسه، حصل عليها سنة 2021، كما ترشح للانتخابات خلال السنة ذاتها، ثم للانتخابات الجزئية لسنة 2024، دون أن يثار أي نزاع حول محل إقامته أو وضعيته الانتخابية.

وشدد مهداوي على أنه لن يتراجع عن مواصلة المسار القانوني والسياسي، معلنا أنه سيتقدم مطلع الأسبوع المقبل بطعن في الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية، ومؤكدا أن “المعركة لم تنته بعد”، وأن الدفاع عن الحقوق يقتضي استنفاد جميع السبل القانونية المتاحة.

وأضاف أن ما وقع “يتجاوز شخصه” ليطرح، حسب تعبيره، أسئلة أوسع حول شروط التنافس الديمقراطي وضمانات المشاركة السياسية، منتظرا ما سيتخذه المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي من مواقف وإجراءات بشأن هذه الوقائع.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا