شرعت عناصر الدرك الملكي بخميس أنجرة، خلال الأسابيع الماضية، في تعقب بارونات مخدرات يُشتبه في تورطهم في تهريب المخدرات باستعمال الطائرات المسيّرة (الدرونات) بضواحي مدينة طنجة.
وكشفت مصادر لـ”العمق” أن الأبحاث التي باشرتها عناصر الدرك الملكي بخميس أنجرة أسفرت عن تفكيك خيوط شبكة يُشتبه في نشاطها في التهريب الدولي للمخدرات، وتتكون من ثلاثة أشخاص يوجدون حالياً في حالة فرار، حيث صدرت في حقهم مذكرات بحث على الصعيد الوطني، وذلك على خلفية حجز سيارة محملة بمخدر الشيرا ومعدات متطورة خاصة بالطائرات المسيّرة، منتصف شهر أبريل الماضي.
وأضافت المصادر ذاتها أن التحقيقات الميدانية والتقنية التي باشرتها الفرقة القضائية للدرك الملكي، بدعم من الفرقة التقنية والعلمية، قادت إلى تحديد هوية المشتبه في كونه العقل المدبر للشبكة، وهو بارون مخدرات معروف بلقب “ستيتو”، إلى جانب شخصين آخرين “ص.أ” و*“ع.أ”*، واللذين يُشتبه في مشاركتهما في أنشطة الشبكة.
وكانت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بخميس أنجرة قد أحبطت، منتصف شهر أبريل الماضي، محاولة لتهريب كمية من مخدر الشيرا باستعمال سيارة، كما حجزت معدات متطورة مخصصة لتشغيل وتجهيز الطائرات المسيّرة.
ووفقاً للمصادر نفسها، فإن العملية الأمنية نُفذت على مستوى طريق غير مصنفة تربط بين الطريق الإقليمية رقم 4703 ودوار حريش التابع لجماعة تغرامت، حيث اعترضت عناصر الدرك سيارة من نوع “داسيا لوجي” تحمل لوحات ترقيم مزورة. وأسفرت عملية التفتيش عن حجز نحو 190 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، إلى جانب معدات لوجيستيكية متطورة خاصة بالطائرات المسيّرة، شملت أجهزة تحكم عن بعد، وأنظمة طيران آلي، ومحركات، وبطاريات عالية الجهد، وحواسيب مصغرة مزودة بأنظمة تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية (GPS)، فضلاً عن هياكل ومواد أولية تدخل في تصنيع الطائرات المسيّرة، من بينها الألمنيوم والخشب ومكونات صناعية أخرى.
وتشير هذه المحجوزات، بحسب المصادر، إلى مستوى متقدم من التنظيم والتخطيط الذي تعتمده الشبكة في تنفيذ عملياتها، فيما تمكن سائق السيارة من الفرار إلى وجهة مجهولة، لتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل توقيف جميع المتورطين وكشف امتدادات هذه الشبكة.
المصدر:
العمق