آخر الأخبار

نقطة ضعف المنتخب الكندي هي جمهوره! هادئ ولطيف وأنيق ويظهر عليه أثر دولة الرفاه ومفعول شراب القيقب .

شارك

حميد زيد ـ كود//

لم أر في حياتي جمهور كرة قدم بكل هذا الهدوء الذي يميز الجمهور الكندي.

وكل من تفرج في المنتخب الكندي خلال مباريات دور المجموعات يمكنه أن يشهد على ذلك.

ولا يثيرهم فوز.

ولا انتصار على العنابي بحصة ثقيلة.

ولا أي شيء.

وكأنهم يتفرجون في حفل للموسيقى الكلاسيكية.

وليس في كأس العالم.

ولا شغب في صفوفهم.

ولا حماس.

ولا شعارات يرفعونها.

ولا شتائم.

ولا سب للاعبين.

ويصفقون بخفر.

ويفرحون باعتدال.

ولا يقفون مع كل محاولة.

أو فرصة للتسجيل.

وفي المرات القليلة التي جربوا فيها لعبة الموجة في التشجيع.

ذاع صيتهم في كل العالم.

وتحولوا إلى موضوع للتندر.

بعد أن سقط هاتف من يد مشجعة كندية.

ولذلك لا يمكن مقارنتهم بأي جمهور آخر.

وتشعر أنهم جاؤوا إلى التشجيع من عالم آخر.

وكأنهم جميعا أساتذة.

وملتزمون بواجب التحفظ.

ولا يرغبون في التسبب في أي أذى للخصم.

كما أن أثر النعمة يظهر عليهم أكثر من أي جمهور آخر في هذا المونديال.

ويظهر عليهم آثر دولة الرفاه.

وهو ما يفسر على الأرجح طبعهم الهادىء.

لأنهم ليسوا مثلنا في حاجة ماسة إلى أي فوز.

ولا لأي هدف.

فهم منتصرون في الحياة.

أما برودة أعصابهم. فقد يكون لها تفسير آخر.

هو أشهر الثلج الطويلة.

وربما يعود ذلك إلى المفعول الذي يتركه فيهم شراب القيقب.

الذي تتوسط ورقته علمهم الوطني.

ولذلك علينا أن نستغل هذا العامل.

فكرة القدم رياضة مجنونة.

وتحتاج إلى جمهور مجنون مثل الجمهور المغربي.

أو الأرجنتيني.

أو الكولومبي.

أو المكسيكي.

وحياته.

كل حياته مختزلة في الكرة.

وهي بالنسبة إليه مسألة حياة وموت.

وتحرمه من النوم.

وتجعله يخرج مهرولا من مقهى في الرابعة صباحا.

راكبا فوق دراجته النارية.

متلفظا بكلام ناب.

ضد منتخبات لم يواجهها.

بينما الجمهور الكندي لا يحتاج كثيرا إلى كرة القدم.

ويحب أكثر هوكي الجليد.

ويحب رياضة عجيبة.

لا يتوقفون أثناء ممارستها.

عن تجفيف الارض.

وكنسها.

وإذا كانت من نقطة ضعف يعاني منها المنتخب الكندي.

فهي جمهوره.

لأنه من المستحيل أن تربح ثمن نهائي كأس العالم

بجمهور أنيق.

ولا يعاني من أي شيء.

ولم يدفع خمسة آلاف درهم من أجل شراء خروف.

وكما لو أنه يشارك في قداس.

وحتى الملابس التي يرتديها.

وحتى النظارات.

وحتى القبعات التي يعتمرها.

فهي تعود إلى رياضات أخرى.

ويتفرج في قناة كندية تنقل مباريات كأس العالم.

واضعة بلاتو تحليلي في بحيرة.

يفرض ماؤها ومنظرها الجميل على المشجع جوا من السكينة.

والراحة.

ومهما كانت النتيجة

ومهما كان الأداء

فإن المشجع الكندي لا يتشاجر.

ومتسامح.

ولطيف.

ويسهل عليك كسب معركة المدرجات.

فلا يشعر اللاعبون المنافسون بالغربة.

ولا بأنهم خارج الديار

ولا بأنهم في مواجهة منتخب منظم للمونديال

ولا بأنهم في عقر أمريكا الشمالية.

شرط أن لا ينخدع المنتخب المغربي

ولا يستسلم للهدوء الكندي

وأن يتحلى اللاعبون بالحذر

ولا يستهينوا بالخصم

لأنه لهم أكلة مشهورة اسمها پوتين تجعلهم أقوياء في الشوط الثاني

فيها كمية كبيرة من البطاطس

وتمنحهم طاقة رهيبة

وقدرة على خلق المفاجأة في اللحظات الحاسمة من المباراة.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا