آخر الأخبار

بعد جلسة ساخنة .. لجنة العدل بـ”النواب” تصادق بالأغلبية على قانون المحاماة في قراءة ثانية

شارك

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، اليوم الخميس، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة في إطار القراءة الثانية، وذلك عقب جلسة ماراثونية استمرت لأزيد من ست ساعات، وشهدت نقاشات حادة ومواجهات متكررة بين وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، وعدد من نواب الأغلبية والمعارضة حول عدد من المقتضيات المثيرة للجدل.

وحظي المشروع بموافقة 17 نائبا من فرق الأغلبية، مقابل معارضة خمسة نواب، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت، بعد إدخال تعديلات وحسم عدد من المواد التي أثارت خلافا واسعا داخل اللجنة.

ومن أبرز القرارات التي اتخذتها اللجنة، رفض التعديل الذي جاء به مجلس المستشارين والقاضي برفع السن الأقصى لولوج مهنة المحاماة إلى 50 سنة، حيث صادقت بالإجماع على الإبقاء على الصيغة التي اعتمدها مجلس النواب في القراءة الأولى، محددة سن الولوج في 45 سنة.

وفي المقابل، وافقت اللجنة بالإجماع على تعديل المادة 13، الذي يتيح لكتاب الضبط ولوج مهنة المحاماة، بعدما تمسك وزير العدل بالإبقاء على إخضاعهم لـ”اختبار تقييم” بدل “امتحان الولوج”، معتبرا أن هذا الإجراء يمنح الوزارة إمكانية التحقق من الكفاءة والسلوك المهني للمترشحين قبل التحاقهم بالمهنة.

وشكلت المادة 75-1، المتعلقة بإخضاع حسابات ودائع هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، أبرز نقطة خلاف خلال الاجتماع، بعدما جدد عدد من نواب الأغلبية والمعارضة رفضهم للمقتضى، معتبرين أنه يثير إشكالات قانونية ودستورية ويمس باستقلالية المهنة. غير أن وزير العدل تمسك بالإبقاء على المادة، معتبرا أن الأمر يتعلق بحماية أموال المتقاضين وليس أموال الهيئات، قبل أن تحظى المادة بمصادقة اللجنة بالأغلبية.

كما حسمت اللجنة الجدل بشأن المادة 121 المتعلقة بتمثيلية الفئات المهنية داخل مجالس الهيئات، حيث وافقت، بناء على مقترح تقدم به وزير العدل، على العودة إلى الصيغة التي سبق أن صادق عليها مجلس النواب في القراءة الأولى، متراجعة بذلك عن التعديل الذي أدخله مجلس المستشارين.

وتنص الصيغة التي اعتمدتها اللجنة على انتخاب أعضاء مجلس الهيئة وفق ثلاث فئات: 40 في المائة من المحامين المسجلين بالجدول منذ أكثر من 20 سنة، و50 في المائة من المحامين الذين تتراوح مدة تسجيلهم بين 10 و20 سنة، و10 في المائة من المحامين الذين تتراوح أقدميتهم بين 5 و10 سنوات، وهو ما أعاد توزيع التمثيلية إلى الصيغة الأصلية التي أقرها مجلس النواب.

كما صادقت اللجنة على المادة 123 بصيغتها المعدلة، محددة عدد أعضاء مجالس هيئات المحامين بحسب عدد المحامين المسجلين بكل هيئة. وينص المقتضى على أن يتكون مجلس الهيئة من 10 أعضاء إذا كان عدد المحامين يتراوح بين 100 و800 محام، ومن 20 عضوا إذا تراوح عددهم بين 801 و2000 محام، ومن 30 عضوا إذا تجاوز عدد المحامين 2001 محام، وذلك في إطار إعادة تنظيم تمثيلية هيئات المحامين وتكييفها مع حجم كل هيئة.

وتأتي مصادقة اللجنة على المشروع في ظل تصعيد غير مسبوق من طرف جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي رفعت منسوب المواجهة مع مشروع القانون رقم 66.23، ودعت مختلف مكونات الجسم المهني إلى الاستعداد لـ”أشكال تصعيدية غير مسبوقة”.

وفي نداء عاجل، دعا رئيس الجمعية، النقيب الحسين الزياني، رؤساء الهيئات والنقباء وأعضاء المجالس وكافة المحاميات والمحامين إلى “رفع مستوى التعبئة المهنية والبقاء في حالة جاهزية قصوى” لمواكبة تطورات المسار التشريعي، والاستعداد لتنفيذ كل ما قد تقرره المؤسسات المهنية من خطوات نضالية.

كما لوحت الجمعية بالانتقال إلى “أشكال تصعيدية غير مسبوقة” في حال الإصرار على تمرير مقتضيات تعتبرها “تمس باستقلال المحاماة أو تنتقص من ضماناتها أو تخل برسالتها الدستورية ودورها المحوري في تحقيق العدالة وصون حقوق الدفاع”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا