آخر الأخبار

البلعمشي يرأس "الدبلوماسية الحضارية"

شارك

في خطوة أكاديمية وعلمية غير مسبوقة، تم تعيين الدكتور عبد الفتاح البلعمشي رئيسا لكرسي “الدبلوماسية الحضارية”، وذلك في إطار اتفاقية الشراكة الموقعة بين رئاسة جامعة القاضي عياض ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو).

ويعد “كرسي الدبلوماسية الحضارية” أول مبادرة من نوعها تتبناها الإيسيسكو في مجال إنتاج المفاهيم العلمية المرتبطة بالدراسات الدولية والعلاقات الحضارية؛ إذ يمثل هذا المفهوم إضافة جديدة إلى الحقل المعرفي، في سابقة تكتسب دلالات خاصة داخل المجتمع العلمي العالمي، باعتبار أن المبادرة جاءت هذه المرة من منظمة تمثل دول الجنوب، خلافا لما درج عليه هذا المجال من استقبال المفاهيم والنظريات الجديدة القادمة من مؤسسات البحث والفكر في دول الشمال.

وتعكس هذه المبادرة توجها يروم الإسهام في إنتاج المعرفة وصناعة المفاهيم، باعتبار ذلك أحد رهانات التدافع الثقافي والحضاري في عالم يشهد تحولات متسارعة وتنافسا متزايدا على مستوى الأفكار والنماذج التفسيرية لقضايا العلاقات الدولية.

ويرى القائمون على المشروع أن تطوير مفهوم “الدبلوماسية الحضارية” يندرج ضمن البحث عن مقاربات مبتكرة لمواجهة الإشكالات المعقدة التي يعرفها النظام الدولي، وفي مقدمتها العنف والتطرف والتطرف العنيف والإرهاب، إلى جانب مختلف التحديات التي تهدد السلم والأمن الدوليين، بما يجعل من الحوار الحضاري أداة استراتيجية لتعزيز التفاهم والتعاون بين الشعوب والدول.

كما تندرج هذه الخطوة ضمن جهود مركز الحوار الحضاري بالإيسيسكو الرامية إلى إرساء نقاش علمي وفكري دولي حول سبل تطوير أدوات الدبلوماسية في بعدها الحضاري والثقافي، بما يرسخ مساهمة العالم الإسلامي في إنتاج المعرفة ذات الصلة بالعلاقات الدولية، والانتقال من موقع التلقي إلى موقع المبادرة والاقتراح.

ويراهن هذا الكرسي العلمي على فتح فضاء أكاديمي للبحث والتكوين والنقاش حول مفهوم الدبلوماسية الحضارية، بما يعزز ثقافة الحوار والتفاهم بين الشعوب والحكومات، ويسهم في ترسيخ قيم السلم والأمن والتعايش، انطلاقا من قناعة بأن مواجهة الأزمات الدولية لم تعد تقتصر على الأدوات السياسية التقليدية، بل تستدعي أيضا توظيف القوة الفكرية والثقافية والحضارية في بناء جسور الثقة والتواصل بين الأمم.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا