عمر المزين – كود////
شهدت عدد من أوراش إصلاح وتزفيت الطرق بمختلف أحياء مدينة فاس، خلال الأيام الماضية، توقفاً مفاجئاً بعدما تلقت المقاطعات، وفق مصادر متطابقة، تعليمات شفوية من السلطات المحلية تقضي بوقف الأشغال، قبل أن يتم العدول عن هذا القرار واستئناف الأوراش من جديد بداية الأسبوع الجاري.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها “كود”، فإن هذه الأشغال تدخل ضمن برامج إصلاح الطرق التي تشرف عليها مختلف مقاطعات مدينة فاس، وتنفذها شركات نالت الصفقات العمومية، وتخضع لآجال زمنية محددة لإنجاز المشاريع.
وأكدت المصادر ذاتها أن أعوان السلطة والقياد أبلغوا رؤساء المقاطعات بضرورة توقيف الأشغال بشكل شفوي، دون صدور أي قرار رسمي في هذا الشأن عن وزارة الداخلية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن خلفيات هذا الإجراء.
ورجحت المصادر أن يكون قرار التوقيف مرتبطاً بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك تفادياً لأي استغلال محتمل لهذه المشاريع في الحملات الانتخابية، قبل أن يتم التراجع عن هذا التوجيه الشفوي يوم الاثنين الماضي، والسماح باستئناف الأشغال بمختلف الأحياء والمناطق التي تشهد عمليات إصلاح الطرق.
ويأتي استئناف هذه الأوراش في وقت تستعد فيه المملكة لاحتضان عدد من التظاهرات الكبرى، وفي مقدمتها الاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم، وهو ما يفرض، بحسب متابعين، تسريع وتيرة تأهيل البنية التحتية وتحسين وضعية الطرق داخل المدن.
وخلف قرار التوقيف المؤقت حالة من الاستياء في صفوف عدد من سكان مدينة فاس، الذين كانوا يترقبون إصلاح الطرق المتدهورة، خاصة الأزقة المتفرعة عن الشوارع الرئيسية، ومن بينها عدد من المحاور الواقعة بالنفوذ الترابي لمقاطعة أكدال، حيث تعرف العديد من الأزقة انتشار الحفر بشكل كبير، الأمر الذي يتسبب يومياً في أضرار لعدد من السيارات والدراجات النارية، ويزيد من معاناة مستعملي الطريق.
المصدر:
كود