هبة بريس
حذر شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، من مجموعة من الاختلالات المرتبطة بالسلامة الصحية للمواد الغذائية خلال فصل الصيف، مؤكدا أن هذه الفترة تعرف انتعاشا اقتصاديا وسياحيا كبيرا، لكنها في المقابل تطرح تحديات حقيقية مرتبطة بحماية المستهلك.
وأوضح شتور علي، في تصريح خصّ به “هبة بريس”، أن فصل الصيف يشكل موسما استثنائيا بالمغرب، بفعل توافد أفراد الجالية المغربية بالخارج وارتفاع وتيرة السياحة الداخلية، وهو ما ينعكس إيجابا على قطاعات التجارة والخدمات، خاصة المطاعم ومحلات الوجبات السريعة ونقط بيع المشروبات والمواد الغذائية.
غير أن عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك شدد على أن هذا الانتعاش الموسمي لا يجب أن يتحول إلى مبرر للتهاون في احترام شروط السلامة الصحية أو لاستغلال حاجة المستهلك، خصوصا في المناطق الساحلية والفضاءات السياحية التي تعرف إقبالا كثيفا من الأسر والمصطافين.
وسجل المتحدث تكرار عدد من الممارسات خلال كل موسم صيفي، من بينها عرض مواد غذائية سريعة في ظروف غير صحية، وتسويق منتجات من طرف باعة متجولين دون ضمانات تتعلق بالمصدر أو شروط الحفظ، إضافة إلى بيع مياه ومشروبات وعصائر ومشتقات الحليب بعد تعريضها لفترات طويلة لأشعة الشمس، ما قد يهدد جودتها ويزيد من مخاطر التسممات الغذائية.
كما أشار إلى أن بعض المحلات التجارية لا تلتزم بشروط النظافة أو التبريد أو قواعد حفظ الأغذية، وهو ما يستدعي ـ حسب قوله ـ تعزيز المراقبة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
واستحضر شتور علي في هذا السياق مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك، والذي يضمن الحق في السلامة والحصول على معلومات واضحة حول المنتجات والخدمات، ويلزم المهنيين بتوفير منتجات مطابقة لمعايير الجودة وعدم تعريض صحة المواطنين للخطر.
ودعا المسؤول الجمعوي إلى تعبئة جماعية خلال فصل الصيف عبر تكثيف عمليات المراقبة من طرف السلطات المختصة، خصوصا في المطاعم ومحلات الوجبات السريعة ونقط البيع المؤقتة والباعة المتجولين، مع التطبيق الصارم للقوانين الجاري بها العمل.
كما شدد على دور المستهلك نفسه في الوقاية، من خلال اقتناء المواد الغذائية من محلات مرخصة ومعروفة، والتأكد من شروط العرض والحفظ، ومراقبة تواريخ الصلاحية، وتجنب شراء المنتجات مجهولة المصدر أو المعروضة في ظروف غير صحية مهما كان ثمنها منخفضا.
وختم بالتأكيد على أن حماية صحة المستهلك مسؤولية مشتركة بين السلطات والمهنيين والمستهلكين، ولا يمكن تحقيقها إلا عبر احترام القانون وترسيخ ثقافة الوقاية، بما يضمن أن يظل موسم الاصطياف فترة للراحة والاستجمام بدل أن يتحول إلى مصدر للمخاطر الصحية.
المصدر:
هبة بريس