كود الرباط//
شدد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، على أن “مخطط المغرب الأخضر” لم يقتصر على أبعاده الاستثمارية، بل جعل من العنصر البشري وتنمية العالم القروي أحد أبرز مرتكزاته الاستراتيجية، بما يعكس التحول العميق الذي عرفه القطاع الفلاحي خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أخنوش، خلال الجلسة المخصصة لموضوع: “الأمن الغذائي”، أن هذا البرنامج التنموي مكن من خلق أزيد من 50 مليون يوم عمل إضافي، مع بلوغ نسبة تشغيل في الوسط القروي وصلت إلى 75 في المائة، وهو ما ساهم في تعزيز البعد الاجتماعي للأمن الغذائي وترسيخ استقرار المنظومة السوسيو-اقتصادية.
وأضاف رئيس الحكومة أن المقاربة المعتمدة ركزت أيضا على تحسين دخل الأسر القروية وإدماج صغار المنتجين في الدورة الاقتصادية، من خلال إطلاق 989 مشروعا تضامنيا استفاد منها حوالي 730 ألف مستفيد، معتبرا أن هذه المشاريع شكلت رافعة أساسية لدعم الفئات الهشة داخل العالم القروي.
وفي السياق ذاته، أبرز أخنوش أن هذه التدخلات الاجتماعية أسهمت في تعزيز مناعة القطاع الفلاحي، وتحويله إلى صمام أمان حقيقي لحماية السوق الوطنية من التقلبات التي عرفتها الاقتصاديات الدولية خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك تداعيات جائحة كوفيد-19.
كما توقف عند البعد الاستثماري لهذا الورش، مؤكدا أن نجاحه ارتكز على تعبئة استثمارات ضخمة قاربت 132.4 مليار درهم، وُجهت إلى تطوير البنيات التحتية الإنتاجية، وتنمية مختلف السلاسل الفلاحية، ودعم مشاريع الفلاحة التضامنية.
وخلص رئيس الحكومة إلى أن هذا النموذج التنموي مكّن من نقل القطاع الفلاحي من نشاط تقليدي معيشي إلى قاطرة استراتيجية للتنمية الشاملة، كما ساهم في ضمان تغطية الحاجيات الاستهلاكية الأساسية من اللحوم الحمراء والدواجن والخضر والفواكه والحليب بنسب تراوحت بين 98 و100 في المائة، ما عزز مكانة المغرب كقوة فلاحية صاعدة على المستويين الإقليمي والدولي.
المصدر:
كود